منتديات الفردوس المفقود
عزيزي الزائر يشرفنا إنضمامك لأسرة المنتدي بالضغط علي كلمة التسجيل وإن كنت عضوا في المنتدي فبادر بالضغط علي كلمة دخول وأكتب أسمك وكلمة السر فنحن في إنتظارك لتنضم إلينا
منتديات الفردوس المفقود
عزيزي الزائر يشرفنا إنضمامك لأسرة المنتدي بالضغط علي كلمة التسجيل وإن كنت عضوا في المنتدي فبادر بالضغط علي كلمة دخول وأكتب أسمك وكلمة السر فنحن في إنتظارك لتنضم إلينا
منتديات الفردوس المفقود
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

منتديات الفردوس المفقود

منتدى للابداع والتربية والترفيه
 
الرئيسيةالبوابةأحدث الصورالمنشوراتالتسجيلدخول
أخي الزائر بعد تسجيلك بالمنتدى سيعمل مدير المنتدى على تنشيط عضويتك ..وشكرا
اهلا وسهلا بك يا زائر
سيكولوجية التعلم: 21_05_1213376309211
سيكولوجية التعلم: 052112130544nzhmb91h8rjfmgyu
الى كل أعضاء الفردوس المفقود وطاقم الاشراف والمراقبة والادارة المرجو ايلاء الردود عناية خاصة
مطلوب مشرفين لجميع الاقسام
Google 1+
Google 1+
التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني




 

 سيكولوجية التعلم:

اذهب الى الأسفل 
3 مشترك
كاتب الموضوعرسالة
خادم المنتدى
الادارة والتواصل
الادارة والتواصل
خادم المنتدى


الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 5804
نقاط : 8802
السٌّمعَة : 159
تاريخ التسجيل : 11/05/2012
الموقع : منتدى الفردوس المفقود
العمل/الترفيه : أستاذ/الأنترنيت/ القراءة

سيكولوجية التعلم: Empty
مُساهمةموضوع: سيكولوجية التعلم:   سيكولوجية التعلم: Emptyالأربعاء نوفمبر 21, 2012 3:02 pm

سيكولوجية التعلم
مقدمة
1- تحديد مفهوم التعلم
2- مراحل البحث في التعلم
1 - مرحلة ما قبل السلوكية
2.2- مرحلة السلوكية
3.2- المرحلة المعاصرة
3- أنواع التعلم
4- نتاج التعلم
5- نظريات التعلم
1.5- النظريات السلوكية
ا - نظرية ثورندايك
ب- نظرية سكينر
2.5- النظريات المعرفية
ا- نظرية القشطلت لكوهلر
ب- النظرية المعرفية الاجتماعية لبنا دورا
ج- النظرية العرفية البنائية لنموا لعقلي لبياجي
6- سيكولوجية الدوافع
1.6-مفهوم الدافعية التعلم
2.6- أنواع الدوافع
3.6- مكونات الدافعية
4.6- قياس الدافعية
5.6- علاقة الدافعية بسلوك الأداء
6.6- العوامل المؤثرة قي قوة دافعية التعلم
7- التطبيقات
8- المراجع.





مقدمة
التعلم من المفاهيم الأساسية في مجال علم النفس، و بالرغم من ذلك فانه ليس من السهل وضع تعريف محدد لمفهوم التعلم، وذلك لأنه لا يمكننا ملاحظة عملية التعلم ذاتها بشكل مباشر، و لا يمكن اعتبارها وحدة منفصلة أو دراستها بشكل منعزل،فالتعلم يعتبر عمليات افتراضية يستدل عليها من ملاحظة السلوك.
لقد اقترح علماء النفس العديد من التعريفات لمفهوم التعلم، غير انه لا يمكننا الاعتماد على تعريف واحد.

1- تحديد مفهوم التعلم

يعرف التعلم عموما، بكونه عملية تغيير ،شبه دائم في سلوك الفرد. ولا يمكن ملاحظته مباشرة، ولكن يستدل عليه من أداء الفرد ، وينشأ نتيجة الممارسة .و قد يتفق علماء النفس عموما، على أن التغيرات السلوكية الثابتة نسبيا تندرج تحت التغيرات المتعلمة، وهذا يعني أن التغيرات المؤقتة في السلوك لا يمكن اعتبارها دليلا على حدوث التعلم.
ويشير هذا التعريف أن التعلم تغيير في الحصيلة السلوكية أكثر ما هو تغيير في السلوك. و قد اكتشف المختصين في علم النفس أن السلوك لا يعتبر مؤشرا للتعلم، وان غياب السلوك ليس دليلا على عدم التعلم. و يرى (ويتيج 1980) ضرورة استبعاد التغيرات الناتجة عن الخبرة والعماليات الطويلة المدى كالتي تحدث نتيجة النمو الجسمي أو التقدم في السن أو التعب أو المرض .
بينما ترى النظرية التربوية التعلم بمفهوم التفكير الذي يتطلب استعمال معرفة سابقة و استراتيجيات خاصة لفهم الأفكار في نص ما ، وفهم عناصر المسألة باعتبارها كلية واحدة.
تفترض هذه النظرية أن المدارس تحدث أثر في التعلم . أن عدم التحصيل المتعلمين يمكن تعديله من خلال توفير خبرات تدريسية ملائمة ، وتعليمهم كيفية مراقبة أدائهم وسيطرة عليه.
أما كلمة التعلم في القاموس الفرنسي "لاغوس" ، تعني الدراسة واكتساب معارف . ويأخذ التعلم صفة ارتباط المثير بالاستجابة نتيجة للتعزيز الايجابي بمفهوم السلوكيين، و تغيير في البنيات العقلية بمفهوم المعرفيين. ويعتبر عالم البيلوجيا التعلم بمثابة الكيفية التي تتطور بها شبكة الأعصاب في الدماغ .

و يرى (جونز 1988) أن هناك ستة فرضيات عن التعلم مستندة إلى نتائج البحث التربوي، وان هذه الفرضيات تشكل المفهوم الجديد للتعلم، و لها اثر حاسم في الكيفية التي ينفذ بها التدريس و يمثل الشكل أدناه الفرضيات الست المذكورة.

التعلم الموجه بالهدف يعني أن المتعلم الماهر يبذل قصارى جهده لبلوغ هدفين يتمثلان في فهم معنى المهمات التي بين يديه وضبط تعلمه، بالاظافة لذلك فقد يضع المعلم النموذجي في سياق تعليمه عددا من الأهداف الخاصة بالمهمة.
ويعتقد الباحثون في مجال التربية أن المعلومات المخزنة في الذاكرة عل شكل بنى معرفية تسمى مخططات، ويمثل المخطط الواحد جملة ما يعرفه المتعلم عن الموضوع ،وهي شديدة الترابط و ذات صفات حيوية، تتيح للمتعلم أن يقوم بأنواع مختلفة من النشاط المعرفي الذي يتطلب الكثير من التفكير والتخطيط مثل الاستدلال والتقييم.

ويعتبر تنظيم المعرفة عبارة عن تركيب الأفكار و المعلومات في بنى منظمة وموحدة.
أما فيما يخص ما وراء المعرفة فالمتعلم يعي و يدرك المهارات و الاستراتجيات الخاصة التي يستعملها في التعلم ويسمى هذا النشاط بالإدراك فوق المعرفي للتعلم.

وخلاصة القول أن التعلم لا يحدث مرة واحدة وإنما يحدث على شكل دفعات في مراحل متلاحقة، تبدأ بمرحلة التحضير وذلك بتنشيط معرفته السابقة، ثم مرحلة المعالجة المباشرة المضبوطة التي تتميز بتقييم المعرفة الجديدة ودمجها وفق المعرفة السابقة. وأخيرا مرحلة التعزيز والتوسع ضمن عملية الإدراك الكلي للمعنى و إدماجه في المخزون المعرفي السابق . و القيام باجاد الروابط بين المعرفتين و التأكد منها.

إن التعلم يتأثر بالعوامل النمائية للمتعلم مما يؤدي إلى فوارق متباينة البنى المعرفية بين المتعلمين .و يشير( جونزو آخرون،1988 ) أن الطلبة المتخلفين في التحصيل يحتاجون إلى فرص متنوعة للتدريب على المهارات و تطبيقها في ظروف مختلفة، على أن يكون ذلك مصحوبا بتغذية راجعة تصحيحية و بتعليم مثير لاستراتجيات ما وراء المعرفة.
مراحل التعلم في معالجة المعرفة

2- مراحل البحث في التعلم :

يقسم هورتن وتيرنج ( 1976) تاريخ البحث في التعلم إلى ثلاث مراحل وهيِ:

1.2- مرحلة ماقبل السلوكية
وقد بدأت هذه المرحلة بفلسفة جون لوك الذي يقال انه وضع الأساس لنظرية تداعي الخبرة .بريطانيا، ويرى جون لوك أن العقل البشري يولد صفحة بيضاء تخط الخبرة عليها فيما بعد.
وقد ارتبط مفهوم التعلم بكون العقل البشري يتميز بعمليات فطرية خاصة مستقلة عن الخبرة. ويرى العالم الألماني "ولهم فونت" الذي تنسب إليه المدرسة التركيبية في علم النفس أن المتعلم يلاحظ عملياته العقلية أي يقوم بالاستبطان الذاتي. كما تميزت هذه الفترة بأعمال هرمان ايبنجهاوس في مجال الذاكرة التي لعبت دورا كبيرا في التطور اللاحق لتجارب ثورندايك وكلارك هل وايدوين جاثري .وفي الوقت الذي كان فيه علم النفس التجريبي لا يزال في مراحله الأولى ،كان ايبنجاوس يقدم نظرة منهجية لدراسة التعلم البشري.

2.2- المرحلة السلوكية
أما المرحلة السلوكية التي تميزت بنظرية الارتباطين التي تبنها جون واطسون، وقد جاءت نتيجة لتأثير أعمال العالم الروسي أيفين بافلوف في نظريته الشهيرة في لاشتراط الكلاسيكية، ونظرية ادوارد ثورندايك صاحب التعلم بالمحاولة والخطأ و لاشتراط الإجرائي لبور يس سكينر وغيرهم ممن كان لهم بصمات في عملية التعلم.

3.2- المرحلة المعاصرة
في هذه المرحلة اتجه علماء النفس إلى التفكير في وضع تخطيط للقدرات المعرفية و الوجدانية للكائن الحي في عماليات التعلم حيث ازداد الاهتمام بالدافعية والارتباط والتعزيز .

3- مراحل التعلم:

دلت نتائج البحوث أن التعلم يحدث خلال ثلاثة مراحل أساسية، يمكن تقديمها على الشكل التالي:
- مرحلة الاكتساب: وهي المرحلة التي يدخل المتعلم من خلالها المادة المتعلمة إلى الذاكرة.
- مرحلة الاختزان: تتميز بحفظ المعلومات في الذاكرة.
- مرحلة الاسترجاع: و تتضمن القدرة على استخراج المعلومات المخزنة في صورة استجابة.
يعتبر فهم المعنى السيكولوجي للتعلم، هو معرفة ما لا يقدر تعلمه.
فالتعلم ليس ما يحدث في غرفة الصف . و إنما التعلم يحدث بشكل مستمر في حياتنا اليومية ولا يتعلق الأمر بكل ما هو صحيح فقط، فالخطأ يعد تعلما أيضا، ولا يقتصر التعلم على المعرفة والمهارات و إنما يتضمن تعلم الاتجاهات والعواطف (هل1985). إذا التعلم هو تغيير دائم في سلوك المتعلم وقد يكون مقصودا أو غير مقصودا و يتخلله المرور بالخبرة والتفاعل البيئي أما التغيرات الناتجة عن النضج لا تعتبر تعلما، والتغيرات الطارئة المؤقتة الناجمة عن التعب والجوع تستثنى أيضا من التعلم(ولفولك1987،ص.165).


3-أنواع التعلم الرئيسية:

اعترف علماء النفس بوجود أنماط مختلفة للتعلم وهي التعلم البسيط الذي يتميز بالاعتياد حيث يتوقف المتعلم عن الانتباه للمثيرات البيئية الثابتة دوما كالساعة التي تدق في إحدى الغرف. و الاشتراط يشير إلى اكتساب سلوكيات بوجود مثيرات بيئية محددة و نميز نوعين من الاشتراط وهما الاشتراط الكلاسيكي و الاشتراط الإجرائي الذي سوف يتم الحديث عنهما لاحقا والى جانب ذلك هناك التعلم المعرفي ،حيث يقوم المتعلم بالتفكير بشكل مختلف حول العلاقات بين السلوك والحوادث البيئية(بيترسون ،1991،173) .

4- نتاج التعلم

يتم تصنيف نتاج التعلم على النحو التالي:

- تكوين العادات:
يطلق لفظ العادة على أي نوع من السلوك المكتسب و هو أي سلوك يقوم به الفرد بصفة سهلة وآلية نتيجة التكرار. ويمكننا القول أن العادة هي استعداد يكتسب بالتعلم و لا يحتاج إلى الجهد والتفكير و التركيز والانتباه.

تكوين المهارات: -
تكتسب على مستوى الحركي والتوافق الحركي العقلي، حيث يلعب التكرار دورا كبيرا في تكوينها،و تؤثر التدريبات المستمرة في التوصيلات العصبية حيث تيسر حدوث العمليات المتتالية في المهارة بسرعة ودقة من غير تركيز للانتباه. و معظم المهارات تبنى على استعداد وموهبة وقدرة خاصة بالاظافة إلى الميول التي تلعب دورا في تكوين المهارات العلمية.

- تعلم المعلومات والمعاني:
يتزود الفرد بالمعلومات والمعاني من البيئة التي يتفاعل معها في محيطه الطبيعي والأسري والمدرسي والاجتماعي والثقافي الحضاري.

- تعلم حل المشكلات:

يعتمد أسلوب حل المشكلات على فهم الموقف وتحليله ابتداء من الشعور بالمشكلة والعمل على حلها ثم جمع المعلومات عن موضوع المشكلة ووضع الفروض الملائمة لها و التحقق من الفروض بالتجربة والممارسة للنشاط و أخيرا الوصول إلى النتائج أو القوانين أو القواعد اعتمادا على التحليل بالمقارنة وتنمية التفكير الاستدلالي و الاستقرائي.

- تكوين الاتجاهات النفسية:

الاتجاه النفسي هو استعداد أو تهيؤ عقلي يتكون نتيجة عوامل مختلفة مؤثرة في حياته تجعله يؤخذ موقفا نحو بعض الأفكار بحسب قيمتها الخلقية أو الاجتماعية.
والواقع أن شخصية الفرد ،تتكون من مجموعة الاتجاهات النفسية التي تتكون نتيجة التنشئة والتربية والتعلم، فتؤثر في عاداته وميوله وعواطفه وأساليب سلوكه، ويتصف تعلم الاتجاهات بالتخزين طويل المدى، بينما يتعرض تعلم المعلومات إلى الإتلاف الناتج عن عوامل النسيان.


5- نظريات التعلم
ونظرا لأهمية نظريات التعلم وتعدد الاتجاهات النفسية التي تنتسب إليها، فسوف نعرض أهم النظريات شيوعا في الفكر النفسي ألا وهي نظرية التعلم بالمحاولة الخطأ لثورندايك ونظرية الاشتراط الإجرائي لسكينر ونظرية التعلم بالملاحظة لباندورا التي تنسب إلى نظرية أو منحنى التعلم الاجتماعي ونظريتي الجشطلت والنظرية البنائية التي تنسب إلى المنحنى المعرفي.

1.5- النظريات السلوكية

ا- النظرية الارتباطية لثورندايك أ و التعلم بالمحاولة والخطأ

لمحة تاريخية:
ولد ثورندايك في ويلميز بيرج بولاية ماساشوستسفي 31 /8/1874 ، وبدأ تأثير أبحاثه على موضوع التعلم في الظهور منذ مطلع القرن العشرين .و ظهرت أبحاث ثورندايك في نظرية التعلم في عام 1913-1914 عندما نشر كتابه "علم النفس التربوي"الذي يتألف من ثلاث أجزاء وحدد فيه قانون التدريب وقانون الأثر وهي المبادئ التي وضعها في ضوء أبحاثه التجريبية والإحصائية. أما طريقته في البحث فكانت تقوم على المشاهدة وحل المشكلات وذلك على النحو التالي:

1- وضع العضوية في موقف حل المشكلة.
2- ترتيب توجهات الإنسان أو الحيوان.
3- اختيار الاستجابة الصحيحة من بين عدة خيارات.
4- مراقبة سلوك الإنسان أو الحيوان.
5- تسجيل هذا السلوك في صورة كمية.

وقد كان ثورندايك من أوائل علماء النفس الذين حاولوا تفسير التعلم بحدوث ارتباطات بين المثيرات والاستجابات، ويرى أن أكثر التعلم تميزا عند الإنسان والحيوان على حد السواء هو التعلم بالمحاولة والخطأ، (نشواتي، 1985، 319)

فالتعلم عند ثورندايك هو تغير آلي في السلوك يتجه تدريجيا إلى الابتعاد عن المحاولات الخاطئة أي نسبة التكرار أعلى للمحاولات الناجحة التي تؤدي إلى إزالة حالة التوتر والوصول إلى حالة الإشباع. فعلم النفس عند ثورندايك هو دراسة السلوك دراسة علمية والتعلم هو تغير في السلوك (عليا ن وآخرون،1987،68).

وقد عرفت نظرية ثورندايك، التي ظلت مسيطرة لعدة عقود من القرن الماضي على الممارسات التربوية في الولايات الأمريكية المتحدة باسم الترابطية، لأنه اعتقد أن التعلم عملية تشكيل ارتباطات بين المثيرات واستجاباتها. وقد طور ثورندايك، نظريته من خلال أبحاث طويلة، التي قام بها على أثر المكافأة في سلوك الحيوانات المختلفة .
وإحدى ابرز تجاربه كانت على القطة التي توضع في قفص له باب يمكن فتحه إذا سحبت القطة الخيط المدلى داخل القفص. وكانت مهمة القطة الخروج من القفص للحصول على الطعام (المكافأة) الموجود خارج القفص. وقد كرر ثورندايك هذه التجربة عدة مرات ،فوجد أن الوقت الذي تستغرقه القطة يتناقص تدريجيا إلا أن أصبحت تسحب الخيط فور دخولها القفص .وفسر ثورندايك عملية التعلم كالتالي:

بعد تمكن القطة من فتح الباب كوفئت بطبق سمك فقويت الرابطة بين المثير والاستجابة وأهم مبادئ التعلم التي توصل إليها هي قانون الأثر.

لم يكتفي ثورندايك بوصف التعلم ،بل حاول تفسيره بارتباطات مباشرة بين المثيرات و الاستجابات، تتحكم في قوتها أو ضعفها قوانين رئيسية وأخرى ثانوية، بل هي قوانين تفسيرية (نشواتي1985). و تسمى هذه الروابط بقوانين التعلم .

1- القوانين الرئيسية

1- قانون الأثر: عندما تكون الرابطة بين المثير والاستجابة مصحوبة بحالة ارتياح فإنها تقوى، أما إذا كانت مصحوبة بحالة ضيق أو انزعاج فإنها تضعف(ثورندايك،1913،71). ويرى ثورندايك العمل الرئيسي في تفسير عملية التعلم هو المكافأة، ويعتقد أن العقاب لا يضعف الروابط (الشرقاوي،1983،80).
2- قانون التدريب (التكرار):
إن تكرار الرابطة بين المثير والاستجابة يؤدي إلى تثبيت الرابطة وتقويتها وبالتالي يصبح التعلم أكثر رسوخا. يرى ثورندايك أن لهذا القانون شقين هما:
أ- قانون الاستعمال: الذي يشير أن لارتباطات تقوى بفعل التكرار والممارسة
ب- قانون الإهمال: الرابطة تضعف بفعل الترك وعدم الممارسة.

3- قانون الاستعداد: يصف الأسس الفسيولوجية لقانون الأثر ، فهو يحدد ميل المتعلم إلى الشعور بالرضي أو الضيق(كراجة1997،273) ويصوغ ثورندايك ثلاث حالات لتفسير الاستعداد و هي:

1- تكون الوحدة العصبية مستعدة للعمل، وتعمل، فعملها يريح الكائن الحي.
2- تكون الوحدة العصبية مستعدة ولا تعمل، فان عدم عملها يزعج الكائن الحي.
3- تكون الوحدة العصبية مستعدة للعمل، وتجبر للعمل فان عملها يزعج الكائن الحي.(القطامي،1993،30). أما القوانين الثانوية فهي:
1-قانون الانتماء:
في هذا القانون، الرابطة تقوى بين المثير والاستجابة الصحيحة كلما كانت الاستجابة أكثر انتماء إلى الموقف، لهذا تجد الفرد يميل إلى رد التحية بانحناء الرأس أكثر ما يكون ميله إلى الاستجابة بالكلام. ولهذا تكون إثابة العطشان بالماء أقوى من إثابته بالنقود. ويعتبر قانون الانتماء من أهم القوانين التي أضافها ثورندايك لنموذجه و هذا القانون يجعل نموذجه أقرب إلى النموذج المعرفي .
2- قانون الاستقطاب:
تسير الارتباطات في الاتجاه الذي كانت قد تكونت فيه بطريقة أيسر من سيرها في الاتجاه المعاكس، فإذا تعلم الفرد قائمة مفردات عربية انجليزية فان الاستجابة للكلمة العربية بما يقابلها بالانجليزية يكون أكثر سهولة من الاستجابة العكسية(كراجة،1997،275).
3- قانون انتشار الأثر:
وضع ثورندايك هذا القانون بعد عام 1933، حيث يرى أن أثر الإثابة لا يقتصر على الربط فقط، وإنما يمتد إلى الروابط المجاورة التي تتكون قبل إثابة الرابطة وبعد إثابتها. وعلى سبيل المثال فإذا عزز المعلم أثناء التعليم كلمة في ما بين الكلمات ، فان التعزيز ينتقل إلى الكلمة السابقة واللاحقة في السلسلة أي أن الثواب يؤثر أيضا في الارتباطات المجاورة له. وهكذا يرى أن الثواب يقوي حتى الارتباطات غير الصحيحة المجاورة للارتباط المثاب.

4- قانون التعرف:
يسهل على المتعلم ربط وضع مثيري معين باستجابة معينة إذا تمكن المتعلم من التعرف على الوضع وتميزه نتيجة مروره بخبراته السابقة. ويرى ثورندايك انه إذا كانت عناصر الموقف الجديد معروفة ، فان ذلك يسهل التكيف للموقف أكثر مما لو كانت العناصر غير معروفة، فمثلا يسهل على المتعلم حل مسألة حسابية إذا تعرف المتعلم على الأرقام والرموز المستعملة فيها.

قانون الاستجابة المماثلة: -5
يكون تصرف المتعلم إزاء وضع جديد مشابها لتصرفه مع الوضع القديم وهذا يعني انه استفاد من خبراته السابقة.
6- قانون قوة العناصر وسيادتها:

تتجه استجابة المتعلم للعناصر السائدة في الموقف أكثر مما تتوجه إلى العناصر الطارئة غير السائدة(عليان وآخرون،1987،77) .

3-خصائص التعلم بالمحاولة والخطأ:

- يستخدم عند الأطفال الصغار الذين لم تنم عندهم القدرة على التفكير الاستدلالي و الاستقرائي وقد يستعمله الكبار في حالات الانفعال.
- يستعمل التعلم بالمحاولة والخطأ لانعدام عمل الخبرة والمهارة في حل المشكلات المعقدة.
- يمكن لهذا التعلم أن يكون أساس اكتساب بعض العادات و المهارات الحركية وتكوينها مثل السباحة و ركوب الدراجة.

4- التطبيقات التربوية لنظرية ثورندايك :

ثورندايك أول من شغل منصب أستاذية علم النفس التربوي في تاريخ علم النفس، وقد اهتم ثورندايك بثلاث مسائل أساسية، تؤثر في استفادة المعلم منها في عمله داخل الصف، وهذه الأمور هي:
- تحديد الروابط بين المثيرات و الاستجابات التي تتطلب التكوين أو التقوية أو الإضعاف.
- تحديد الظروف التي تؤدي إلى الرضي أو الضيق عند التلاميذ .
- استخدام الرضا أو الضيق للتحكم في سلوك التلاميذ.
- يرى ثورندايك على المعلم والمتعلم تحديد خصائص الأداء الجيد حتى يمكن تحديد تشخيص الأخطاء، كي لا تتكرر ويصعب تعديلها فيما بعد،لأن الممارسة تقوي الروابط الخاطئة كما تقوي الروابط الصحيحة.
و يرى ثورندايك أن قانون الأثر الأهم في عملية التعلم ،بحيث كان ناقدا للكثير من الممارسات التربوية السائدة ، خاصة العقاب، وطالب بان تكون غرف الصف مصدر سعادة وتهيئة للبواعث المدرسية ،كما حدد الدور الايجابي للمتعلم المنبعث من موقف التعلم حيث أن حاجاته ورغباته هي التي تحدد استجاباته.
- مهمة المعلم، هي استثارة رغبة التلميذ في الاستجابة والاندفاع في المحاولة والخطأ وذلك بالالتزام بالنصائح التالية:

- أن يؤخذ في عين الاعتبار الموقف التعليمي الذي يوجد فيه التلميذ.
- أن يعطي التلميذ فرصة بذل الجهد في التعلم وذلك بالمحاولة.
- تجنب تكوين الروابط الضعيفة وتقوية الارتباط بين الاستجابة والموقف.
- ربط مواقف التعلم بمواقف مشابهة لحياة التلميذ اليومية.
- التركيز على الأداء والممارسة وليس على الإلقاء.
- الاهتمام بالتدرج في عملية التعلم من السهل إلى الصعب من الوحدات البسيطة إلى الوحدات المعقدة.
- عدم إغفال أثر الجزاء لتحقيق السرعة في التعلم و الفاعلية والمحافظة عل الدافعية.

يرى ادوارد تولمان في أهمية نظرية المحاولة والخطأ"إن علم النفس التعلم ، كان ومازال في الأساس مسألة اتفاق مع ما جاء به ثورندايك أو اختلاف ومحاولة إدخال التحسين عليه في أجزاء ثانوية ، ويبدو أننا جميعا في أمريكا سواء أكنا علماء نفس الجشطلت أو الفعل المنعكس الشرطي أو الجشطلتيون الجدد، قد اتخذنا من ثورندايك بطريقة ظاهرة أو خفية نقطة بداية لنا ، ولكن العالم الذي بذل جهدا كبيرا لتطوير الأفكار التي قدمها ثورندايك والاستفادة منها في مجال التطبيق العملي هو العالم الأميركي الشهير سكينر"(جابر،1982،208) .

ب- نظرية الاشتراط الإجرائي(سكينر)

لمحة تاريخية


ولد بورس فريدريك سكينر عام 1904 في بلدة ساسك ويهانا في الشمال الشرقي من ولاية بنسلفانيا . وقد كان والده "وليام آثر سكينر " محاميا ذا طموحات سياسية، يعمل لدى إحدى شركات السكك الحديدية.أما والدته "جرس مادي سكينر" فهي امرأة ذكية وجميلة وتتبنى فلسفة ثابتة في الحياة لا تحيد عنها. لم يستخدم والد سكينر العقاب البدني في تنشئته، غير أنهما لم يترددا في استخدام أساليب أخرى لتعلميه الأنماط السلوكية الجيدة.

ويبدو أن حياة سكينر المبكرة كانت تزخر بالشعور بالأمن والاستقرار. ويشير سكينر إن حياته المدرسية كانت ممتعة محاطا دوما بالكتب التي شغف والده بقراءتها . والتحق سكينر بكلية هاملتون، حيث تخصص في الأدب الإنجليزي، ودرس مواد شملت اللغات الرومانسية، وأسلوب الخطاب ، وعلم الأحياء والأجنة والتشريح والرياضيات. وبعد أن فشلت محاولات سكينر في أن يصبح كاتبا ، فاهتم بميدان علم النفس وذلك بجامعة هارفارد في خريف1928.
أثناء إقامته بالجامعة لمدة 5سنوات تحصل على منحة التجريب على الحيوان وتأثر منهجه في لبحث بمنهج بافلوف. وكان شعاره"تحكم في البيئة تتحكم في السلوك". و في عام 936 1، حصل سكينر على وظيفة مدرس في جامعة مينيسوتا وظل فيها حتى عام1945، وظهر أول عمل ضخم له (سلوك الكائنات)عام 1938، وكان وصفا مفصلا لبحوثه حول الفئران، وفي صيف عام 1945 كتب روايته الشهيرة (والدان تو)، ولكنهما لم تنشر إلا عام 1948.وتولى منصب رئيس قسم علم النفس في جامعة أنديانا، ورغم كثرة المسؤوليات الإدارية إلا أنه واصل الأبحاث على الحمام وفي عام 1947، أصبح عضوا في قسم علم النفس بجامعة هارفارد.
ينتمي سكينر إلى مدرسة ثورندايك فهو ارتباطي مثله يهتم بالتعزيز كعامل أساسي في عملية التعلم. و سكينر احد علماء النفس الذين اهتموا بدراسة الأمراض السلوكية من خلال دراسة السلوك نفسه.

1- أنواع السلوك عند سكينر

يميز سكينر بين نوعين من السلوك وهما:

- السلوك الاستجابة: و يمثل لاستجابات ذات طابع انعكاسي فطري مثل إغماض العينين عند التعرض لمنبه قوي أو المشي الآلي و منعكس المص عند المولود حديثا.
- السلوك الإجرائي يتم هذا السلوك من الإجراءات المنبعثة من العضوية على نحو تلقائي دون أن تكون مقيدة بمثيرات معينة ، وتقاس قوة الاشتراط الإجرائي بمعدل الاستجابة بعدد تكرارها وليس بقوة المثير(نشواتى1985). يعرف السلوك الإجرائي بأثره على البيئة، و ليس بواسطة مثيرات قبلية مثال على ذلك قيادة السيارة ركوب الدراجة المشي على الأقدام بهدف الوصول إلى المكان ما. ويميز سكينر ثلاثة أنواع من المثيرات التي تتحكم في السلوك الإجرائي وهي:

- المثير المعزز و يقصد به كل أنواع المثيرات الايجابية التي تصاحب السلوك الإجرائي كالمعززات اللفظية والمادية والاجتماعية والرمزية .

- المثير العقابي ويقصد به كل أنواع العقاب، مثل العقاب اللفظي والاجتماعي أو الجسدي، التي تلي حدوث السلوك الإجرائي، وتعمل على إضعافه.

- المثير الحيادي ويقصد به المثيرات التي تؤدي إلى إضعاف السلوك الإجرائي أو تقويته (الروسان،2000).

تجارب سكينر:
استخدم سكينر صندوقا أطلق عليه اسمه وهو عبارة عن صندوقا بداخله رافعة يمكن الضغط عليه ويوجد أيضا بداخل الصندوق وعاء للطعام ، حيث وضع فيه سكينر فأرا جائعا ، مما جعل الفأر يقوم بسلوك استكشافي وكان الضغط على الرافعة أحدى الاستجابات. وكان سكينر يعزز هذا السلوك بتقديم الطعام له. إن تزويد الفأر بالطعام يسمى بالتعزيز العرضي، لأن استجابة الضغط على الرافعة صدرت بالمصادفة، وليس كوسيلة للحصول على الطعام، وهي الاستجابة التي تميز التعلم الإجرائي.وقد توصل سكينر إلى الاشتراط الإجرائي عن طريق التعزيز.

جدول التعزيز عند سكينر:

عندما يتعلم الفرد سلوك جديدا يتم تعزيزه مباشرة ويسمى هذا الإجراء بالتعزيز المستمر. أما إذا وصل المتعلم إلى مرحلة الإتقان، يستحسن تقديم التعزيز من فترة لأخرى ويسمى هذا الإجراء بالتعزيز المتقطع. وهناك أربع أنماط أساسية للتعزيز المتقطع اثنان منه يعتمد على مقدار الوقت الذي يمر بين المعززات وتسمي جداول التعزيز الزمني، أما النوعان الآخران فيعتمدان على عدد الاستجابات المقدمة بين المعززات و تسمى بجداول النسبة(فرستر و سكينر،1957).
ويتخذ التعزيز سواء كان نسبيا أو زمنيا، شكلا ثابت أو متغير من الاستجابات، وقد يفصل بين كل استجابتين معززتين، في تعزيز نسبي، عدد ثابت أو متغير من الاستجابات. و قد تفصل بين كل تعزيزين في التعزيز الزمني، فترة زمنية ثابتة أو متغيرة بغض النظر عن عدد الاستجابات المنبعثة خلال هذه الفترة.
المقارنة بين جداول التعزيز الثابتة والمتغيرة للاستجابات والزمن

جداول التعزيز المتغيرة/ المتقطعة جداول التعزيز الثابتة/ المستمرة
تعد أكثر فاعلية بعد بناء السلوك
تحافظ على استمرارية السلوك وتكراره بشكل أكبر
تعد أكثر مقاومة للانطفاء
يسهل تقديمها بين الحين والآخر
يبقى الفرد في حالة نشاط دائم بحثا عن المعزز
- تعمل على خفض معدل تكرار السلوك إذا لم يحصل التعزيز نهائيا
-تعد أكثر اقتصادية من حيث كلفتها
-تصبح العضوية أكثر نشاطا وحيوية تعد أكثر فاعلية عند بداية السلوك
تحافظ على استمرار السلوك وتكراره
تعد أقل مقاومة لانطفاء
يصعب تقديمها باستمرار
يخمد سلوك الفرد بعد التعزيز
-تعمل على ظهور السلوك المرغوب فيه وتكراره عند تعزيزه
-تعد أقل اقتصادية من حيث كلفتها
-تصبح العضوية أقل نشاطا وحيوية

تصنيف المعززات: 2-
نميز أكثر من طريقة في تصنيف المعززات ومنها

- المعززات الأولية والمعززات الثانوية:

المعززات الأولية تتمثل في المثيرات التي تؤدي إلى تقوية السلوك دون خبرة سابقة ودون تعلم وتسمى أيضا بالمعززات غير الشرطية أو المعززات الطبيعية غير المتعلمة و منها الطعام والشراب والدفء. أما المعززات الثانوية فهي التي تكسب خاصية التعزيز من خلال اقترانها بالمعززات الأولية، والتي تسمى بالمعززات الشرطية أو المتعلمة.

- المعززات الطبيعية والمعززات الصناعية:

- ا لمعززات الطبيعية:
هي التوابع ذات العلاقة المنطقية بالسلوك ومن الأمثلة على ذلك ابتسامة المعلم للطالب، أما إعطاء المعلم نقاطا للطالب يمكن استبدلها فيما بعد بأشياء يحبها الطالب كالعلامات فهذا يعتبر تعزيزا اصطناعيا(الخطيب، 1987).

- التعزيز الموجب و التعزيز السالب:
التعزيز الموجب هو إضافة مثير معين بعد السلوك مباشرة، مما يؤدي إلى احتمال حدوث نفس السلوك في المواقف المماثلة ومنها المديح وتكريم الفائزين وزيادة الراتب وتقبيل الوالد لطفله أما التعزيز السالب فهو التخفيف من العقوبة المفروضة على الفرد نتيجة للقيام بسلوك مرغوب فيه، إلغاء إنذار وجه للطالب لتقصيره في الدروس ، نتيجة لسلوك لاجتهاد الذي أظهره فيما بعد. وتعتبر المعززات السالبة مثيرات تزيد من احتمال ظهور الاستجابة بعد زوالها.

3- العقاب عند سكينر:
يعتقد سكينر أن العقاب يمكن أن يكون عاملا مهما في تعديل السلوك. يؤكد أن هناك نوعين من العقاب الموجب والسالب، و يعمل ا لعقاب الموجب على تقديم مثير غير محبب أو مؤلم إلى الموقف يعمل على إزالة أداء الاستجابة غير المرغوب فيها. ويشير العقاب السالب إلى حذف مثير محبب من الموقف أو إزالته للعمل على التوقف عن أداء الاستجابة غير المرغوب فيها. مثال: منع الطفل من الحصول على الحلوى في حالة الاستمرار في سلوك غير المرغوب فيه. نزع اللعبة عند عدم استجابة الطفل لمطالب الوالد.

4- تشكيل السلوك
تتم إجراءات تشكيل السلوك على عملية تحديد الهدف السلوكي المرغوب فيه، وتجزئته إلى سلسلة من الخطوات المتتابعة التي تقترب تدريجيا من بلوغ الهدف. ويتم تعزيز كل خطوة على حدة بالترتيب المؤدي إلى تحقيق الهدف المنشود. ولا يحدث الانتقال إلى خطوة تالية إلا إذا أتقنت العضوية أداء الخطوة السابقة لها، ويستمر هذا النوع من التقريب المتتالي إلى أن يتمكن من تحقيق السلوك المطلوب. والسلوك الإجرائي هو سلوك معزز، يعتبر والخطوة الأولى في التشجيع ظهور السلوك المحدد، وهو انتظار السلوك المرغوب فيه، ثم إتباعه بتعزيز (أبو جادو 2005).

5- تعديل السلوك:
يتم تعديل السلوك وفق المبادئ التالية:
- ا لسلوك تحكمه نتائجه.
- التركيز على السلوك القابل للملاحظة المباشرة.
- التعامل مع السلوك على أنه هو المشكلة وليس كمجرد عرض لها
- السلوك غير المقبول تحكمه القوانين نفسها التي تحكم السلوك المقبول
- السلوك الإنساني ليس عشوائيا بل يخضع لقوانين تعديل السلوك و منهجية تجريبية، يمكن أن تأخذ الأشكال التالية:

- زيادة احتمال ظهور سلوك مرغوب فيه
- تقليل احتمالات ظهور سلوك غير مرغوب فيه
- إظهار نمط سلوكي ما، في المكان والزمان المناسبين
- تشكيل سلوك جديد (أبو جادو2005).

6- التعليم المبرمج:
يعتبر سكينر أول مبتكر للتعليم المبرمج. ففي عام1954،حيث شهدت الولايات المتحدة الأمريكية نقصا في عدد المعلمين، اقترح سكينر التعلم المبرمج بناء على ما توصل إليه من نتائج الاشتراط الإجرائي ويعتبر التعليم المبرمج أسلوب التعليم الذاتي ، إذ يعطي المتعلم فرص تعليم نفسه، حيث يقوم البرنامج بدور الموجه نحو تحقيق أهداف معينة.

إن مفهوم التعليم المبرمج من أكثر التطبيقات التربوية أهمية لمبادئ الاشتراط الإجرائي والذي يقوم على الاستفادة من مبادئ التعلم الإجرائي ومن مزايا التعليم المبرمج ما يلي:

- يسهم في حل بعض المشكلات التربوية مثل تزايد عدد التلاميذ و مشكلة الفروق الفردية، ونقص عدد المعلمين.
- يركز على المتعلم باعتباره محور العملية التربوية مع تنبيه الدافعية.
- يضمن تغذية راجعة فورية.
- التعزيز المستمر لمهودات المتعلم.
- ليس هناك وجود لمثيرات منفرة التي قد يحدثها بعض المعلمين.

7 - التطبيقات التربوية لنظرية سكينر

اقترح سكينر الخطوط التربوية العريضة للمعلمين وهي:

1- استخدام التعزيز الايجابي بقدر الإمكان.
2 - ضبط المثيرات المنفرة في غرفة الصف وتقليلها، حتى لا يزداد استخدام أسلوب العقاب أو التعزيز السالب.
3 - ضرورة تقديم التغذية الراجعة، سواء كانت في صورة تعزيز موجب أو سالب أو عقاب فور صدور سلوك المتعلم.

4- الحرص على تسلسل الخطوات للاستجابات التي يجريها المتعلم وتتابعها، وتقديم التغذية الراجعة في كل ما يتعلمه التلميذ (أبو جادو2005).
وقد استفاد من مبادئ الاشتراط الإجرائي العلاج النفسي السلوكي في تقويم المشكلات السلوكية غير السوية أو بعض العادات غير المرغوب فيها ، كما أضاف سكينر تحذيرات للمعلمين خاصة بالممارسة الصفية و التي قد تقترن بسلوكياتهم أو بالمادة الدراسية منها:

- السخرية من استجابات المتعلم وتقديم التعليقات المؤلمة لذاتهم.
- استخدام الأساليب العقابية المختلفة.
- الوظائف البيتية الاظافية الكثيرة والصعبة
- إرهاق نفسية الطلبة بالأعمال الإجبارية
- إلزام المتعلم بنشاط لا يرغب فيه (سكينر1968).
- إلزام المتعلم بالجلوس بصمت طول مدة الدرس .

النظريات المعرفية -.52

نظرية القشطلت في التعلم

لمحة تاريخية

يعتبر ماكس فرتيمر (1880-1943) مؤسس النظرية القشطلتية وانظم إليه ولفنج كوهلر (1887-1967). وكيرت كوفكا (1886-1941) وقد نشرا أبحاث النظرية أكثر من فرتيمر ثم ارتبط بهم كيرت ليفن (1891-1947) وأسس نظرية المجال .
ولدت النظرية في ألمانيا وقدمت إلى الولايات المتحدة في العشرينات على يد كوفكا وكوهلر وفي 1925 ظهرت النسخة الانجليزية للتقرير الذي يضم تجربة كوهلر المشهورة عن حل المشكلات عند الشمبانزي ، وأول المنشورات كان مقال تحت عنوان الإدراك مقدمة للنظرية الجشتلطية (غازدا1983).
لقد شاعت نظرية ثورندايك وذاع صيتها في الثلث الأول من القرن العشرين، وظهر كتاب كوفكا (نموا لعقل) عام1924، واحتوى على نقد تفصيلي للتعلم بالمحاولة والخطأ وقد أيد بما أجراه كوهلر من تجارب على القردة. و أبرز كوهلر دور الاستبصار في التعلم أعتبره بديلا للتعلم بالمحاولة والخطأ ، وبين كيف أن القردة تستطيع أن تحصل على الثواب دون أن تمر بمحاولات وأخطاء وتثبيت المحاولات الناجحة والتخلص من المحاولات الخاطئة.

لقد ظهرت السيكولوجية الجشطلت في ألمانيا في نفس الوقت الذي ظهرت فيه المدرسة السلوكية في أمريكا. إن كلمة الجشطلت معناها صيغة أو شكل، وترجع هذه التسمية إلى دراسة هذه المدرسة المدركات الحسية حيث بينت أن حقيقة الإدراك تكمن في الشكل والبناء العام ، وليس في العناصر والأجزاء. و ثارت هذه المدرسة على نظام علم النفس و خاصة على المدرسة الارتباطية وفكرة الارتباط ، و قالت بأن الخبرة تأتي في صورة مركبة فما الداعي لتحليلها إلي ارتباط . ولا يمكن رد السلوك إلى مثير واستجابة، فالسلوك الكلي هو السلوك الهادف الذي يحققه الفرد بتفاعله مع البيئة .

1- الأسس التجريبية للنظرية :

عابت مدرسة الجشطلت على ثورندايك، أن الأقفاص التي كان يستخدمها في تجاربه لا تسمح للحيوان بإظهار قدرته على التعلم ، لأن المزاليج والأزرار و غيرها من المفاتح الأقفاص مخبأة و لا يمكن للحيوان معالجتها إلا عن طريق الصدفة ، وهو يلتمس الخروج من مأزقه، في حين أن الاختبار المناسب لقياس القدرة على التعلم يجب أن تكون عناصره واضحة أمام العضوية ، فان كانت له القدرة على الملاحظة وإدراك العلاقات تسنى له حل المشكلات .
وتميزت أبحاث كوهلر بنوعين من التجارب ما بين عامي(1917 1913)وهما تجارب مشكلات الصندوق وتجارب مشكلات العصي.

2- العوامل المؤثرة على الاستبصار

لقد ميز القشطلت عوامل مؤثرة على التعلم بواسطة الاستبصار وهي:

1- مستوى النضج الجسمي:
إن النضج الجسمي هو الذي يحدد إمكانية قيام المتعلم بنشاط ما للوصول إلى الهدف.

2- مستوى النضج العقلي:
تختلف مستويات الإدراك باختلاف تطور نمو المعرفي، ما هو أ كثر نموا وخبرة يكون أكثر قدرة على تنظيم وإدراك علاقات مجاله.

3- تنظيم المجال
نقصد بتنظيم المجال هو احتوائه على كل العناصر اللازمة لحل المشكلة مثلا في تجارب القشطلت وجود العصا(الوسيلة) والهدف (الموز) والجوع (الدافع) و افتقار المجال لإحدى العناصر يعرقل تحقق التعلم.

4- الخبرة
ويقصد بها الألفة بعناصر الموقف أو المجال بحيث تدخل في مجال المكتسبات السابقة مما يجعل المتعلم ينظم ويربط أجزاء المجال بعلاقات أكثر سهولة.


3- المفاهيم الرئيسية في نظرية الجشطلت :

- البنية: (التنظيم) تعني بنية خاصة متأصلة بالكل أو النمط بحيث تميزه عن غيره من الأنماط الأخرى وتجعل منه شيئا منظم ذا معنى أو وظيفة خاصة.
وتحدد البنية وفقا للعلاقات القائمة بين الأجزاء الترابطية للقشطلت (الكل)، وعليه فان البنية تتغير بتغير العلاقات، حتى لو بقيت أجزاء الكل على ما كانت عليه.

- إعادة تنظيم : استبعاد التفاصيل التي تؤدي إلى إعاقة إدراك العلاقات الجوهرية في الموقف.

- المعنى:هو ما يترتب من إجراء العلاقات القائمة بين أجزاء الكل.

- الاستبصار: هو الفهم الكامل للبنية الجشطلت (الكل) من خلال إدراك العلاقات القائمة بين أجزائه وإعادة تنظيمها بحيث يمكن الاستدلال عن المعنى ويتشكل ذلك في لحظة واحدة وليس بصورة متدرجة .

4- فرضيات نظرية الجشطلت:

1 التعلم يعتمد على الإدراك الحسي أي أن كل المدركات المخزنة في الذاكرة يتم التعرف عليها وإدخالها إلى الذاكرة بواسطة الحواس.

2- التعلم هو إعادة تنظيم المعارف حيث يعتمد التعلم على فهم العلاقات التي تشكل المشكلة أو الموقف التعليمي وذلك بإعادة تنظميها لدلالة على معناها.

3- التعلم هو التعرف الكامل على العلاقات الداخلية
لا يمكن اعتبار التعلم مجرد ارتباط بين عناصر لم تكن مترابطة و إنما هو الإدراك الكامل للعلاقات الداخلية للشيء المراد تعلمه، وجوهر التعلم هو التعرف على القوانين الداخلية التي تحكم موضوع التعلم.

4-يتعلق التعلم بالحصول على العلاقة بين الاستعمال الصحيح للوسيلة و بين تحقيق الهدف أو النتائج المترتبة عن هذا الاستعمال.

5 - الاستبصار يجنبنا الأخطاء الغبية و إن فهم واستنتاج العلاقات المنطقية بين عناصر المشكلة يؤدي حتما إلى تجنب الخطاء.

6- إن الفهم يؤدي إلى عملية تحويل المعارف من موقف إلى آخر أي تطبيقها في مجال تعلمي مشابه للموقف الأول.

7- التعلم الحقيقي لا ينطفئ (لا يتعرض للنسيان) إن التعلم الذي يتم عن طريق الاستبصار يصبح جزءا من الذاكرة طويلة المدى، بالتالي تكون نسبة تعرضه للنسيان ضعيفة.

8- لا يحتاج التعلم عن طريق الاستبصار إلى مكافأة بل كثيرا ما تكون نتائج التعلم الناجح شعور بالارتياح و الابتهاج الناتج عن القدرة على إدراك المعنى فيمثل هذا النشاط خبرة سارة في حد ذاتها، فهذا الشعور يترك نفس الأثر الذي تتركه المكافأة في التعلم السلوكي . إذا التعلم بالاستبصار هو مكافأة في حد ذاته.

9- التشابه يلعب دورا حاسما في الذاكرة فإذا كانت النظريات السلوكية تعتمد على الاقتران والتكرار والتعزيز في تثبيت التعلم ، فان النظرية القشطلتية تعتمد على قانون التشابه في العلاقات المخزنة في الذاكرة والتي يتم استدعاءها أثناء التعرض لتعلم جديد.

قوانين التعلم في نظرية الجشطلت:

إن التعلم هو عملية إدراك أو تعرف على الأحداث باستخدام الحواس، حيث يتم تفسيرها وتمثيلها وتذكرها عند الحاجة إليها. وقد اعتبرت القوانين التي تفسر عملية الإدراك قوانين لتفسير التعلم، ومنها:

1- قانون التنظيم:
يتم إدراك الأشياء إذا تم تنظيمها وترتيبها في أشكال وقوائم، بدلا من بقائها متناثرة.

2- مبدأ الشكل والأرضية: يعتبر هذا القانون أساس عملية الإدراك ، إذ ينقسم المجال الإدراكي إلى الشكل وهو الجزء السائد الموحد المركز للانتباه. و الأرضية والخلفية المتناسقة المنتشر عليها الشكل في البيئة.

3- قانون التشابه: وهي العناصر المتماثلة المتجمعة معا و يحدث ذلك نتيجة التفاعل فيما بينها.

4- قانون التقارب: إن العناصر تميل إلى تكوين مجموعات إدراكية تبعا لتموضعها في المكان.

5- قانون الانغلاق: تميل المساحات المغلقة إلى تكوين وحدات معرفية بشكل أيسر من المساحات المفتوحة ويسعى المتعلم إلى غلق الأشكال غير المتكاملة للوصول إلى حالة الاستقرار الإدراكي .

6- مبدأ التشارك في الاتجاه: (أو الاستمرار)أي نميل إلي إدراك مجموعة الأشياء التي تسير في نفس الاتجاه على أنها استمرار لشيء ما ، في حين يتم إدراك الأشياء التي لا تشترك معها بالاتجاه على أنها خارج نطاق هذا الاستمرار (كاسين1998).
وهكذا فان الأشياء التي تشترك في الاتجاه تدرك على أنها تنتمي إلى نفس
المجموعة.

7- مبدأ البساطة : يشير هذا المبدأ إلى الطبيعة التبسيطية التي يمتاز بهاو النظام الإدراكي الإنساني. اعتمادا على هذا المبدأ، فإننا نسعى إلى إدراك المجال على أنه كل منظم يشمل على أشكال منتظمة وبسيطة فهو يعكس الميل إلى تكوين ما يسمى بالكل الجيد الذي يمتاز بالانسجام والانتظام والاتساق.

7- الذاكرة و نظرية الأثر: لا يختلف مفهوم الذاكرة عند القشطلت عن ما هو عند أرسطو حيث يرى أن الانطباع الحسي المدرك يتقاطع مع الأثر الذاكري المخزن، فالنظرية القشطلتية ترى أن الانطباعات الحسية تخزن في الذاكرة على نحو مماثل، أي بنفس الصيغة و الشكل التي تواجد عليها الأثر الذاكري، ويختزن بنفس الآليات العصبية.
فعملية التذكر أو الاسترجاع هي بمثابة إعادة تنشيط لأثر ذاكري معين، من خلال استخدم نفس النشاط العصبي المستخدم في عماليات الإدراك الأولية لهذا الأثر (هلجار د و بوير 1982). ويعود سبب النسيان إلى عاملين هما:

1- صعوبة تنشيط الأثر أثناء عملية التذكر.

2- اضمحلال الأثر بسب التداخل مع الآثار الذاكرية الأخرى.

تؤكد نظرية القشطلت الطبيعة الدينامكية للذاكرة، حيث ترى أن النظام الإدراكي نشيط وفعال يعمل بصورة دائمة، في تنظيم مكونات الذاكرة، في ضوء المستجدات الناجمة من فعل التفاعلات المستمرة والمتكررة مع الخبرات الحسية البيئية. فالكثير من أثار الذاكرة يتم دمجها مع آثار أخرى أو تتداخل مع غيرها و قد يؤدي ذالك ربما إلى صعوبة في عملية التذكر.


التطبيقات التربوية لنظرية القشطلت :

يمكن أن نستفيد من فكرة التعلم بالاستبصار في عدة نواحي، نذكر منها ما يلي:

1- تعليم القراءة والكتابة للأطفال الصغار، حيث يفضل إتباع الطريقة الكلية بدلا من الطريقة الجزئية، أي البدء بالكلمات ثم الأصوات والحروف.
2- تستخدم النظرية الكلية في تقديم خطوات عرض موضوع ما لتسهيل فهم الوحدة الكلية للموضوع.
3- تستخدم الطريقة الكلية في التعبير الفني نجد الكل يسبق الجزء ، والإدراك الكلي يؤثر في تكوين الصورة الجمالية للشيء ، فالرسم يعتمد على رسم الهيكل ثم توضيح التفاصيل والأجزاء بالتدريج.
4- يعتمد التفكير في حل المشكلات باستخدام النظرية الكلية عن طريق حصر المجال الكلي للمشكلة ويساعد هذا في فهم العلاقات التي توصل إلى الحل.

تقويم نظرية القشطلت:

يتفق علماء النفس غير أتباع القشطلت، أن هذه المدرسة قد أسهمت مساهمة جديرة في فهمنا للإدراك الحسي آلا أنهم يرون أن هذا الإسهام ما هو إلا تحسين لحقائق معروفة ، وليس أساسها كشفا جديدا، فالتميز بين الشكل والأرضية ليس أساسه فكرة مبتكرة، إلا أنه يمكن القول أن علماء القشطلت قد درسوا العلاقة بين الشكل والأرضية ووضحوا القوانين التي تحكم هذه العلاقة توضيحا تفصيليا.
وعلى العموم فان نظرية الاستبصار كان لها أثر عظيم على التربية ، فلم يعد المعلمون يهتمون كثيرا بالتكرار والتدريب البسيط ، مما أدى بالمعلمين إلى تكثيف جهودهم في الوصول إلى انتقال أثر التعلم إلى المواقف الجديدة المتنوعة. إن مبادئ التربية القشطلتية لعبت دورا رئيسيا في ا لسياسات التربوية وممارساتها في السنوات الأخيرة. فالرياضيات الحديثة وغيرها من البرامج التعليمة التي طورت ما بين الخمسينات والستينات، والتي تم تطبيقها في الولايات المتحدة كانت في معظمها مبنية على التعلم القائم على الاكتشاف (غازدا،1983).

ب-نظرية التعلم بالملاحظة(لباندورا) أو نظرية التعلم الاجتماعي

مقدمة
تركز هذه النظرية على أهمية التفاعل الاجتماعي و المعاير الاجتماعية و السياق الظروف الاجتماعية في حدوث التعلم، ويعني ذلك أ ن التعلم لا يتم في فراغ بل في محيط اجتماعي.
وقد اثبت للكثير من الناس أن الأنماط السلوكية و الاجتماعية و غيرها يتم اكتسابها من خلال المحاكاة والتعلم بالملاحظة ، وكما قال أرسطو "أن التقليد يزرع في الإنسان منذ الطفولة، وأحد الاختلافات بين الناس و الحيوانات الأخرى يتمثل في أنه أكثر الكائنات الحية محاكاة، ومن خلال المحاكاة يتعلم أول دروسه"(غازدا،1980) .
ويعود الفضل في الاهتمام بموضوع التعلم بواسطة المحاكاة إلى باندورا الذي لخص بحثا قدمه إلى ندوة نبرا سكا يحمل عنوان(التعلم الاجتماعي من خلال المحاكاة) كما اشترك مع ريتشارد ولترز وهو أول طالب يشرف عليه باندورا في دراسة الدكتورة، في نشر كتاب يحمل اسم( التعلم الاجتماعي وتطور الشخصية)، وقد أصبح هذان العملان سبب البحث حول موضوع المحاكاة خلال العقد التالي.

اهتم باندورا و ولترز بالتميز بين اكتساب استجابات المحاكاة وأدائها ، دون أن يتم تحديد وتحليل الآليات اللازمة للتعليم بالملاحظة (التعلم). ولقد أوضح باندورا أن عمليتي التمثيل الخيالية وللفضية ضروريتان كي يتم التعلم بالملاحظة (غازدا 1980 ). كما أكد على أن هذا النوع من التفاعل "التحديد المشترك" (باندوزا1977). ويمكن شرح ذلك بكون العوامل الشخصية والعوامل البيئية غير الاجتماعية تتفاعل فيما بينها، حيث يصبح كل عامل محددا للآخر. ويرى باندورا أن القوة في السلوك التفاعلي، تتميز بالنسبية حيث يمكن أن تتغير تبعا لتغير العوامل البيئية. كما يحدد باندورا السلوك الاجتماعي بكونه يميل دوما إلى التعميم والى الثبات لمدة زمنية غير محدودة، و يمكن أن ندرج المثال التالي للشرح :فالشخص الذي يميل إلى التصرف بعدوانية في موقف معين، سوف يميل دوما إلى العدوانية في الكثير من المواقف المشابهة.


1-مفهوم التعلم بالملاحظة

يفترض هذا النموذج من التعلم أن الإنسان كائن اجتماعي يتأثر باتجاهات الآخرين ومشاعرهم وتصرفاتهم وسلوكهم، أي يستطيع أن يتعلم منهم نماذج سلوكية عن طريق الملاحظة والتقليد. ويشير التعلم بالملاحظة إلى إمكانية التأثر بالثواب والعقاب على نحو بدلي أو غير مباشر وقد أفاد باندورا في إحدى دراسته على رياض الأطفال بتقسيم التلاميذ إلى خمس مجموعات كما يلي:

1- قام أفراد المجموعة الأولى بملاحظة رجل يعتدي جسديا ولفظيا على دمية كبيرة بحجم إنسان، مصنوعة من المطاط، و مملوءة بالهواء.

2- وقام أفراد المجموعة الثانية بمشاهدة الأحداث نفسها مصورة في فلم سينمائي.

3- وقام أفراد المجموعة الثالثة بمشاهدة المشاهد العدوانية السابقة نفسها، في فيلم كرتون.

4- أما أطفال المجموعة الرابعة فلم تعّرض لهذه المشاهد، فكانت المجموعة الضابطة.

5- أما المجموعة الخامسة فشاهدت شخص يعتبر مثالا للنوع المغلوب المسالم غير العدواني.
بعد الانتهاء من عرض هذه النماذج، تم وضع كل طفل في وضع مشابه للنموذج الملاحظ. وقام الملاحظون بتسجيل سلوك هؤلاء الأطفال من عبر الزجاج وتم استخراج معدل
الاستجابات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://wwpr.forummaroc.net/
مرزوق
عضو مجاهد
عضو مجاهد



الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 679
نقاط : 982
السٌّمعَة : 77
تاريخ التسجيل : 04/01/2012

سيكولوجية التعلم: Empty
مُساهمةموضوع: رد: سيكولوجية التعلم:   سيكولوجية التعلم: Emptyالثلاثاء مايو 28, 2013 12:25 am

. شـكــ وبارك الله فيك .... موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
abo fatima
عضو رائع
عضو رائع



الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 1760
نقاط : 5089
السٌّمعَة : 476
تاريخ التسجيل : 10/05/2013
العمل/الترفيه : الرحلات والاسفار

الأوسمة
 :  

سيكولوجية التعلم: Empty
مُساهمةموضوع: رد: سيكولوجية التعلم:   سيكولوجية التعلم: Emptyالأحد يناير 11, 2015 4:28 pm

شكرا جزيلا لك على حسن الانتقاء المفيد
بوركت و بوركت كل جهودك

و دمت بود كبير
------------
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
سيكولوجية التعلم:
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» استراتيجيات التعلم:
» سيكولوجية السعادة
» فن التعلم وأسطورة الخريف
» سيكولوجية اللعب عند الأطفال(دراسة و بحث):

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الفردوس المفقود :: المنتدى التربوي التعليمي :: علم النفس-
انتقل الى: