منتديات الفردوس المفقود
عزيزي الزائر يشرفنا إنضمامك لأسرة المنتدي بالضغط علي كلمة التسجيل وإن كنت عضوا في المنتدي فبادر بالضغط علي كلمة دخول وأكتب أسمك وكلمة السر فنحن في إنتظارك لتنضم إلينا

منتديات الفردوس المفقود

منتدى للابداع والتربية والترفيه
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورالمنشوراتس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول
أخي الزائر بعد تسجيلك بالمنتدى سيعمل مدير المنتدى على تنشيط عضويتك ..وشكرا
اهلا وسهلا بك يا زائر
الى كل أعضاء الفردوس المفقود وطاقم الاشراف والمراقبة والادارة المرجو ايلاء الردود عناية خاصة
مطلوب مشرفين لجميع الاقسام
Google 1+
Google 1+
التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني




شاطر | 
 

 تعريف الزجل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
المدير العام
المدير العام


الجنس : انثى
عدد المساهمات : 4781
نقاط : 8658
السٌّمعَة : 481
تاريخ التسجيل : 09/12/2011
الموقع : http://wwpr.forummaroc.net/

الأوسمة
 :

مُساهمةموضوع: تعريف الزجل    الثلاثاء ديسمبر 03, 2013 12:34 pm

الزَّجل. فن من فنون الشعر العامِّي، نشأ وازدهر في الأندلس، ثم انتقل إلى المشرق العربي على خلافٍ في ذلك بين مؤرخي الأدب.

معناه اللغوي. تفيدنا معرفة المعنى اللغوي لكلمة زجل في إدراك السبب في اختيار الكلمة اسما لفن الزجل. فالأصل الحسي لكلمة زَجَل يفيد أنها كانت تعني: درجة معيّنة من درجات شدة الصوت، وهي الدرجة الجهيرة ذات الجلبة والأصداء. وبهذه الدلالة، كان يُقال للسحاب: سحاب زَجِل، إذا كان فيه الرعد. كما قيل لصوت الأحجار والحديد والجماد أيضًا زجل.

ثم تغيرت دلالة كلمة زَجَل، فأصبحت تعني اللعب والجلبة والصّياح، ومنها انتقلت إلى معنى: رفع الصوت المرنَّم. ومن هنا جاء إطلاق اسم زجل على صوت الحَمَام، ثم إطلاقه على الصوت البَشَري المُطرب. وقد يؤكد هذا الارتباط الدلالي بين كلمة زجل ومعني الصوت العالي المُنَغَّم أن كلمة زجَّالة ما زالت تُطلق ، في إحدى واحات مصر، على جماعة الشباب الذين يجتمعون في مكان بعيد ليؤدُّوا الرقص والغناء الصاخب بمصاحبة آلاتهم الموسيقية.

معناه الاصطلاحي. غدت كلمة زجل في الدوائر الأدبية والغنائية مُصطلحًا يدل على شكل من أشكال النظم العربي، أداته اللغوية هي إحدى اللهجات العربية الدارجة، وأوزانه مشتقة أساسًا من أوزان العروض العربي، وإن تعرضت لتعديلات وتنويعات تتواءم بها مع الأداء الصوتي للهجات منظوماته. ويتيح هذا الشكل من النظم تباين الأوزان وتنويع القوافي وتعدد الأجزاء التي تتكون منها المنظومة الزَّجلية، غير أنه يُلزم باتباع نسق واحد ينتظم فيه كل من الوزن والقافية وعدد الشطرات التي تتكون منها الأجزاء، في إطار المنظومة الزَّجلية الواحدة.

وقد صنَّف القدماء الزجل، مع المواليا والقوما والكان كان ضمن ماسمَّوه الفنون الشعرية الملحونة أو الفنون الشعرية غير المُعْرَبة. ويقصدون بهذا الاسم: أشكال النظم العربية التي ظهرت في العصر الأدبي الوسيط، والتي لم يلتزم ناظموها باللغة الفصحى المعيارية، وخاصة بالنسبة لقواعد الإعراب. واعتماد ذلك التصنيف على هذا الفارق اللغوي يدلّ على إدراك نافذ. فالواقع أن هذه الأشكال غير المُعْرَبة ظلت على صلة وثيقة بالأشكال المُعْرَبة، وتتبنى تقاليدها الفنية، رغم فارق مستوى الأداء اللغوي. بل إن لغة الزجل، مثلاً، وإن كانت غير مُعْرَبة، كانت تقترب من الفصحى بقدر كبير. فلـُغة المنظومات الزَّجلية كانت لهجة دارجة خاصة بالزجالين، بوصفهم أفرادًا يلتحقون بالدوائر الأدبية السائدة، وتتحد أطرهم المرجعية في داخل نوع الثقافة العربية التي تُقرُّها هذه الدوائر. وقد ظل هذا الفارق في مستوى الأداء اللغوي أحد مقوّمات تمايز الزجل عن الشعر الفصيح، كما كان في الوقت نفسه أحد مقوّمات تمايز الزجل عن أشكال الشعر الشعبي (الجَمْعِي، الفولكلوري) وعن حركة شعر العامية واختلافه معها.

مكان الزجل بين أشكال النظم الأخرى. اتخذ الزجالون من الزجل شكلاً للتعبير استجابة لحاجة لغوية، وتحقيقًا لوظيفة فنيّة، لم تكن الأشكال الأخرى تفي بهما. فقد انحصر كل من القصيدة التقليدية والموشح، بلغتهما ومواضعاتهما، في دائرة مُحدَّدة رسميًا وفئويًا. بينما استبعدت أشكال الشعر الشعبي (الجَمْعِي، الفولكلوري)، الموجودة بالفعل. في الوقت الذي كانت قد تكوّنت فيه شريحة اجتماعية جديدة من أبناء البيوتات العربية في الحواضر والمدن. وكانت هذه الشريحة قد تقلّبت بها صروف الحياة ومطالب العيش في أسواق هذه المدن، ولكنها في توجهاتها ومطامحها تسعى للالتحاق بالدائرة الحاكمة مستجيبة لمعاييرها الاجتماعية والثقافية. ومن هنا، سعى مثـقّـفُو هذه الشريحة الجديدة للتعبير عن أنفسهم في شكل جديد وسيط، يتناسب مع وضعهم الاجتماعي والثقافي الوسيط. وكان على هذا الشكل المُوَلَّد أن يعتمد أداة له: لهجة مُوَلَّدة تَدْرُج بين هذه الفئة من المثقفين، وأن يتخذ من ذائقتها ومعاييرها الفنية ضابطًا. وكان هذا الشكل المُوَلّد هو الزجل.

ومنذ بداياته الأولى، ظل الزجل فنا مدينيا في المقام الأول، وبقي محتلاًّ موضعه الوَسَطِيّ بين أشكال النظم العربية. وإن كانت وسطيَّته هذه تميل إلى جانب تراث الشعر الفصيح، وتبتعد عن مأثور الشعر الشعبي (الجَمْعِي، الفولكلوري). وعلى أساس موضوعه الوَسَطِيّ هذا، تحددت وظائفه وخصائصه، كما تحدد مسار الظواهر التي رافقت نموه عبر تاريخه الطويل. وإدراكنا لهذا الموضع الخاص بالزجل يُمكننا من حُسن فهم خصوصياته، ويزيل كثيرًًا من الالتباسات التي أحاطت به، سواء ما أثاره القدماء أو ما أحدثه المحدثون.

هيكل المنظومة الزجلية. تشير المصادر القديمة إلى أن الزجالين، في المرحلة الأولى من ظهور الزجل، كانوا ينظمون الأزجال في هيئة القصيدة العربية المعهودة، ذات الأبيات المُفردة والقافية الواحدة والوزن الواحد. وهي بذلك كانت تشبه القريض، لا تختلف عنه بغير عدم التزام الإعراب وباستخدام لهجة ناظميها الدارجة. وكانت تلك المنظومات تُسمَّى القصائد الزجلية.
وقد يُمثل هذا القالب قصيدة مدغليس، الذي كان واحدًا ممن ثبتوا فن الزجل من معاصري ابن قزمان (ت554هـ).ومطلعها:

مَـضَ عــنّي مَـن نحـــــبُّو ووَدَّعْ و لهيب الشُوق في قَلبي قد أودَعْ
لو رَأيتْ كفْ كُنّ نَشياعوا بالعين وَمَ ندري أن روحي نشيع
من فظاعة ذا الصَبَر كنت نعْجب حتّى ريْتْ أنْ الفراق منّو أفظعْ

ومنذ هذا الطور الأول في حياة الزجل، بقي قالب القصيدة رصيدًا دائمًا يعود إليه الزجالون، وإن مالوا، من بعد، إلى النظم في هيئات متجددة تتعدد فيها الوحدات، وتتفرع الأوزان، وتتنوع القوافي.
وأبسط قوالب النظم في هذه الهيئات المتجددة ما يعتمد على وحدات رباعية. كما يتبين من النموذج التالي المنقول عن زجل لصفي الدين الحلِّي (750هـ):

ذا الوُجُود قَدْ فاتَكْ وأنْتَ في العَدَم ما كُفيت من جَهْلَكْ زَلَّة القَدَم
قَدْ زَرعْتَ ذي العَتْبَة فاحْصـدُ النَّدَمْ أو تَريدْني الساعة ما بَقِيتُ أريدْ

ثم تتدرج قوالب النظم من حيث كثرة عدد أقسام المنظومة، وعدد أشطار وحداتها، ومن حيث التنوّع في التقسيم الموسيقي لعناصرها، بحيث يصل تركيب قالب المنظومة فيما سُمي الحِمْل، مثلاً، إلى الصورة التالية:
للحمل مطلع ذو بيتين. وبعد المطلع تتالي الأدوار، وهي اثنا عشر دورًا في الغالب. والدور خمسة أبيات أو أربعة. فإذا كانت الأدوار من ذات الخمسة أبيات فتأتي الثلاثة الأولى على قافية واحدة والاثنان الأخيران على قافية المطلع، وإلا كانت كلها على قافية واحدة.

وكما كثُرت قوالب النظم، كَثُرت مصطلحاته وتسميات تفريعاته وعناصره بما تطول متابعته. ولكنا نكتفي بإيراد المخطط التالي لإيضاح هيئة وحدة زجلية وتسميات أجزائها.

المطلـع: غصن أ غصن ب
البيـت أ غصن
أو أ غصن
الدور أ غصن
القُفل: غصن أ غصن ب

ولا تختلف هذه التقسيمات كثيرًا عن التقسيمات الفنية لأجزاء الموشحة. انظر: الجزء الخاص بالموشحات في هذه المقالة.
أما في العصر الحديث، فقد مال الزجالون إلى النظم في القوالب البسيطة، وابتعدوا عن التعقيد وتشقيق الأجزاء، ولهذا تتخذ منظوماتهم إما هيئة القصيدة، وإما تلك المعتمدة على الوحدات الرباعية وأضرابها.

أغراض الزجل. منذ أن استقر الزجل شكلاً من النظم مُعْترفًا به، ومنظوماته تعالج مختلف الأغراض التي طرقتها القصيدة العربية التقليدية، كالمدح والهجاء والغزل والوصف. وقد استمرت تلك الأغراض قائمة يتناولها الزجالون على توالي العهود والعصور حتى اليوم، غير أن للزجالين، في كل عهد معين وبيئة محددة، مجالات يرتبطون بها. ومن ثم كان مركز اهتمامهم ينتقل من أغراض بعينها، تلقى قبولاً في هذا المجال أو ذاك، إلى أغراض أخرى، تختلف باختلاف العهود والبيئات الثقافية التي ينتمون إليها.

ومن ذلك ما نقرؤه في أزجال زجّالي أندلس القرن السادس الهجري، وزجالي العصر المملوكي في القرن الثامن، مثلا، من انشغال بالعشق والشراب، ووصف الرياض ومجالس الصحاب؛ نتيجة لالتفاف زجالي هذين العهدين حول دوائر الخاصة والتحاقهم بمجالسهم التي كان مدارها الغناء والتنافس في إظهار المهارة والتأنُّق والتَّظرُّف.
وعندما أصبح للصوفية وجودها في الحياة الاجتماعية، وأصبح من أهل التصوف مَن ينظم الزجل، غدا الزجل مليئًا بالمواعظ والحكم ووصف أحوال الصوفي.

على هذا النحو، تنقلت محاور التركيز في أغراض الزجل وموضوعات منظوماته، إلى أن جاء العصر الحديث وأصبحت مواجهة الاستعمار والتغيير الاجتماعي هما شغل الأُمَّة الشاغل، أخذ الزجالون يشاركون في الحركة الوطنية. ولذا صارت القضايا الاجتماعية والسياسية من أهمّ المواضيع التي تعالجها المنظومات الزجلية.
وفي كل الأحوال، فهذا الارتباط الوثيق بين المنظومات الزجلية ومشاغل ناظميها وجمهورهم الذي يتلقاها، قد وفّر للمنظومات الزجلية إمكانية واسعة لتجويد أساليبها وصقل طرق صياغتها؛ كما أتاح لأدواتها البلاغية وتصويرها البياني مزيدًا من الواقعية والقدرة على التشخيص والتجسيد، الأمر الذي يسَّر استخدام الزجل في أشكال التعبير الفني الحديثة.
الزَّجَل في الأندلس. يعد الزجل والموشح من الفنون الشعرية التي ازدهرت في الأندلس لظروف خاصة بالبيئة الأندلسية ثم انتقلت بعد ذلك إلى المشرق.

... / ...

يتبع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://wwpr.forummaroc.net
Admin
المدير العام
المدير العام


الجنس : انثى
عدد المساهمات : 4781
نقاط : 8658
السٌّمعَة : 481
تاريخ التسجيل : 09/12/2011
الموقع : http://wwpr.forummaroc.net/

الأوسمة
 :

مُساهمةموضوع: رد: تعريف الزجل    الثلاثاء ديسمبر 03, 2013 12:34 pm

أطوار الزجل :

لقد مر الزجل بخمسة أطوار نوجزها في الآتي:

أ- مرحلة ما قبل ابن قُُزمان. كان الزجل في هذه المرحلة هو شعر العامة وأقرب ما يكون للأغنية الشعبية التي تشيع على ألسنة الناس وتكون جهد جنود مجهولين. ونرجح أن الفئة المثقفة في هذه المرحلة كانت أكثر عناية بالقصائد والموشحات بينما كانت الطبقة العامة أكثر شغفًا بالأغنية الشعبية والزجل العامي. ولعل هذه المرحلة كانت في أواخر القرن الثالث الهجري.

ب- زجل الشعراء المعربين هو الطور الثاني من أطوار الزجل ويمثله نفر من الشعراء الذين كانوا يكتبون القصيدة أو الموشح قبل عصر ابن قزمان ثم اتجهوا لكتابة الزجل عندما رأوا رواج هذا اللون من الشعر عند العامة وهو أمر يشبه ما نراه اليوم حين يكتب بعض شعراء الفصحى أزجالاً عامية للغناء. ولعل هؤلاء النفر من الشعراء المعربين هم الذين عناهم ابن قزمان حين عاب على أزجالهم وقوع الإعراب فيها فسخر منهم في قوله:

¸يأتون بمعان باردة وأغراض شاردة وهو أقبح ما يكون في الزجل وأثقل من إقبال الأجل·.

وتميز من بين هؤلاء النفر الزجال أخطل بن نمارة، فقد أشاد ابن قزمان بحسن طبعه وحلاوة أزجاله في قوله: ¸ولم أر أسلس طبعًا وأخصب ربعًا من الشيخ أخطل بن نمارة فإنه نهج الطريق، وطرّق فأحسن التطريق·.

وقد ظهر هؤلاء المتقدمون من الزجالين المعربين في القرن الخامس الهجري خلال عصر ملوك الطوائف. ولما كانت بلاطات ملوك الطوائف أفسح صدرًا للشعراء وأكثر رعاية للشعر المعرب وتشجيعًا لأهله، لم تزدهر أزجال هذا الطور ومنيت بالكساد.

جـ- ازدهار الزجل. يمثل هذا الطور زجالو القرن السادس الهجري وهو نهاية عصر ملوك الطوائف وبداية عصر المرابطين. وقد ازدهر الزجل في هذا الطور بتشجيع الحكام الذين كان حسهم باللغة العربية لا يبلغ حس سابقيهم من ملوك الطوائف. ومن ثم لم تلق القصائد والموشحات الرعاية السابقة التي كانت تحظى بها في بلاطات ملوك الطوائف. ويُعد ابن قزمان إمام الزجل في هذا العصر بل وفي الأندلس قاطبة. واسمه أبو بكر محمد ابن عيسى بن عبد الملك بن قزمان (480-525هـ، 1087-1130م) عاش في عصر المرابطين، وتوفي في صدر الدولة الموحدية. نشأ في قرطبة نشأة علمية أدبية، إذ كان كاتبًا وأديبًا وشاعرًا ووشَّاحًا. وقد ورد في بعض المصادر أنه لما أحسّ قصر باعه في الشعر والتوشيح عمد إلى طريقة لايجاريه فيها أحد، فصار إمامًا لأهل الزجل. تجاوزت شهرته في الزجل الأندلس إلى المغرب والمشرق وقد صدر ديوان أزجاله صوت في الشارع أول مرة عام 1896م ثم عام 1933م بحروف لاتينية ثم نشر مرة ثالثة من قبل المستشرق الأسباني غارسيه قومس بحروف لاتينية مع ترجمة أسبانية.

بلغ الزجل على يد ابن قزمان ذروة نضجه حين قعَّد له القواعد، وجعل من أزجاله تدريبًا عمليًا لكُتّاب الزجل اللاحقين. كما عالجت أزجاله مختلف الأغراض التي وردت في الموشحات وإن غلب عليها الكُدية والتسول والإغراق في اللهو والمجون، كما كان ينتقد الأوضاع السياسية والاجتماعية .

ويظل ابن قزمان على الرغم من مجونه واستهتاره أبرع زجالي الأندلس وإمامهم. فقد طبع الزجل بصورته الفنية في قالب عامية الأندلس التي تراوح بين العربية واللهجة الرومانسية (العامية اللاتينية)، يقول:

ذاب تنظر في مركز مطبـوع بكـلامًــا نبــــــيل
وتراه عندي من قديم مرفوع ليـس نرى به بديـل
بالضـرورة إليه هو المرجـوع دَعِنْ عن قال وقـيل
الشراب والغنا والجر في المـا في رياضًا عجيــب
هــذا كل عـــلا هُ عنـــدي لوصـــال الحبيـــب

د- الطور الرابع. يبدأ بمنتصف القرن السادس إلى القرن السابع الهجري، وهو مرحلة شهدت وفاة ابن قزمان وسقوط دولة المرابطين وقيام دولة الموحدين. ويعد أحمد ابن الحاج المعروف بمدغليس هو زجال هذا الطور وخليفة ابن قزمان في زمانه، كما ظهر زجالون آخرون كابن الزيات وابن جحدر الإشبيلي وأبي علي الحسن الدباغ.

هـ- الطور الخامس والأخير في حياة الزجل في الأندلس يقع في القرن الثامن الهجري، وكان من أشهر زجاليه الوزير لسان الدين بن الخطيب، وأبو عبد الله اللوشي، ومحمد بن عبد العظيم الوادي آشي.

موضوعات الزجل في الأندلس. عالج الزجل كثيرًا من الموضوعات التي عرفها الشعر والموشح، إلا أن الزجل كان يمزج في القصيدة الواحدة بين غرضين أو أكثر. فالغزل يمتزج بوصف الخمر والمدح يأتي في معيَّته الغزل أو وصف الطبيعة، ومجالس الشراب. ووصف الطبيعة تصحبه مجالس الطرب والغناء. أمّا الأزجال التي اختصت بغرض واحد لا تتجاوزه فقليلة. ويعدُّ الزجل الصوفي من الأزجال ذات الغرض الواحد وكان الشستري (توفي سنة 682هـ، 1283م) من زجالي القرن السابع الهجري أول من كتب الزجل في التصوف كما كان ابن عربي أول من كتب الموشح في التصوف.

أشكال الزجل في الأندلس، وأوزانه وسماته. تتفق القصيدة الزجلية مع القصيدة المُعْرَبة في التزام الوزن الواحد والقافية الواحدة والمطلع المصرع. وتختلف عنها في بساطة اللغة وعفويتها حتى تبلغ درجة السذاجة أحيانًا في بعدها عن الإعراب ووقوع اللحن فيها.

يتفق الزجل من حيث الشكل والتقسيمات الفنية مع الموشحة في المطالع والأغصان والأسماط والأقفال والأدوار والخرجات.
وتكمن قيمة الزجل الحقيقية في صدق تعبيره عن واقع حياة الناس في الأندلس، في أزقة قرطبة وحواري إشبيلية، وفي شفافية نقله لحياتهم بخيرها وشرها، جدها وهزلها، أفراحها وأحزانها... وهذا ما أكسبه صفة الشعبية وجعل الناس أكثر تعلقًا به.

نماذج من الزجل. يقول ابن قزمان في وصـف الطبيعة:

الربيــع ينشـــــر عــلام مثـل ســــــلطانًا مـؤيـد
والثمـار تـنـثـــر حليــــه بثيــاب بحـــل زبرجــد
والريــاض تلبــس غلالا من نبـات فحــل زمــرد
والبهــار مـع البـنـفسـج يا جمال أبيض في أزرق

ويقول في الغزل:

هجرن حبيبي هجر وأنا ليس لي بعد صبر
ليس حبيبي إلا ودود قطع لي قميص من صدود
وخاط بنقض العهود وحبب إليّ السهر
كان الكستبان من شجون والإبر من سهام الجفون
وكان المقص المتون والخيط القضا والقدر

ومن أزجال الشستري الصوفية قوله:

راس محلــــــوق ونمـــــش مولــــه
نطلب في السوق أو في دار مرفـــه
حـــافي نرشـــق تقــول اعـطِّ اللّه
خبـــزًا مطبـــوع ممن هـو مطبـــوع
مطـبوع مطبــوع إي والله مطبــوع

الزجل في المشرق العربي. تفيد المصادر التاريخية بأن الدوائر الثقافية في المشرق العربي تابعت إنجاز روّاد الزجل الأوّلين في الديار الأندلسية منذ ظهوره. ويبدو أن ظهور الزجل، بوصفه شكلاً من النَّظْم باللهجة الدارجة، لم يكن مُسْتغربًا بالنسبة للمشارقة. فقد كان لدى المشارقة أشكال أخرى من النظم باللهجات الدارجة. حيث كانت توجد أشكال من الشعر الشعبي (الجمعي، الفولكلوري) باللهجة العامية، كما ولّدت دوائر الخاصة أشكالاً من النظم بلهجاتها الدارجة، كالمواليا، والقوما، وكان وكان، والحماق.

ومنذ ذلك الوقت، احتفى المشارقة بهذا الشكل الجديد وأخذوا يتوسعون في النظم به. ولا نكاد نصل إلى القرن السابع الهجري حتى نجد أن الزجل قد شاع بين أدباء مصر والشام والعراق، وكأنما كان على كل مشتغل بفن القول أن يُدلي بدلوه، ويثبت مهارته في النظم بالزجل. وتتتالى أسماء من ينظمون الزجل من الأدباء والشعراء منذ ذلك الحين، فنقرأ عن: علي البغدادي (ت684هـ) في العراق، وابن النبيه (619هـ) وابن نباتة (ت 718هـ) في مصر، وأحمد الأمشاطي (ت 725هـ) وعلي بن مقاتل الحموي (761هـ) في الشام، وغيرهم.

ومن ثَمَّ صار نظم الزجل أمرًا مقبولاً في البيئة الثقافية، وأصبح فقرة مرغوبًا فيها في مجالس الأدب. وهكذا انضم الزجالون إلى البلاط الأدبي لأمراء وسلاطين العصر المملوكي في مصر والشام، حتّى صار من الزجالين مَن تولىّ الوزارة، مثل: محمد بن سليم المصري (ت 707هـ) وابن مكانس القبطي (794هـ).

الزجل في مصر. يُجمع دارسو الأدب العربي ومؤرخوه على أن الديار المصرية هي التي هيّأت للزجل موئلا كفل له الاستقرار والاستمرار. ففي مصر، اتسعت حركة الزجل وتنوّعت مجالات النظم به. وفيها عكف ناظمو الزجل على تجويده وتنمية قوالبه وأساليبه الفنية. وفيها ظهر من ناظمي الزجل مَن انقطع لتأليف الأزجال وأصبح مختصًّا به ومتفرغًا له. ومن أوائل الزجالين الذين اشتهروا بذلك: إبراهيم الحائك المعمار (ت 749هـ) ثم أبوعبد الله الغباري (ت 762هـ).

... / ...

يتبع



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://wwpr.forummaroc.net
Admin
المدير العام
المدير العام


الجنس : انثى
عدد المساهمات : 4781
نقاط : 8658
السٌّمعَة : 481
تاريخ التسجيل : 09/12/2011
الموقع : http://wwpr.forummaroc.net/

الأوسمة
 :

مُساهمةموضوع: رد: تعريف الزجل    الثلاثاء ديسمبر 03, 2013 12:35 pm

تاريخ الزجل ونقده

كان لظهور الزجل وانتشار النظم به أثرهما، ليس على المستوى الإبداعي فحسب، بل على مستوى الكتابة حول الزجل أيضًا، وذلك بتناول جوانب من تاريخه أو ظواهره أو قواعد نظمه أو خصائصه الغنية أو دوره الاجتماعي.

والفاحص للمؤلفات العربية التي وصلتنا منذ القرن السادس الهجري، وخاصة المؤلفات التي عنيت بالحركة الأدبية والفنية، يجد مادة تاريخية مفيدة حول الزجل والزجالين. ومع أن تجميع هذه المادة وضمها يساعدنا في تكوين تصوّر عن ظهور الزجل ونموّه، إلا أنها تظل في حدود الإشارات غير الوافية.

ولكن، ولحسن الحظ، يصلنا من القرن الثامن الهجري مصدر أكثر استقصاء، وهو كتاب العاطل الحالي والمرخص الغالي لمؤلفه صفيّ الدين الحِلِّي (ت 750هـ). انظر: العاطل الحالي. وقد مارس المؤلف نظم الزجل واحتك بالزجالين خلال تجواله الطويل بين حواضر مصر والشام والعراق. وقد هيأ له كل هذا إمكانية نقل كتابته من مستوى إيراد المعلومات والأخبار إلى مستوى التأريخ لحركة الزجل حتى أيامه، والاجتهاد في تأسيس قواعد لنظم الزجل. ومن بدايات القرن التاسع الهجري يصلنا كتاب آخر، يتابع العاطل الحالي، وهو كتاب بلوغ الأمل في فن الزجل لمؤلفه ابن حجة الحموي (ت 837هـ). وابن حجة، أيضًا، كان ينظم الزجل وخالط الزجالين متنقلا بين الشام ومصر. وما زال الكتابان مصدرين يرجع إليهما الدارسون لتاريخ الزجل وقواعد نظمه.

أما في العصر الحديث، فقد كان لانتشار الزجل وصلته بالحركة الوطنية أثرهما في تنامي الكتابة النقدية حول الزجل. فظهرت مقالات تعريفية في الصحف والمجلات وفي مقدمات دواوين الزجالين. ثم خُصّ بعض الزجالين المتميزين بمقالات نقدية تبيّن دور أزجالهم ووسائلها البلاغية. ثم تصبح الكتابات النقدية حول الزجل أكثر تعمقا في الدوريات المتخصصة وبعض الأطروحات الجامعية، وخاصة أنه قد أسهم في الجدل حول الزجل ما أثاره الباحثون الأجانب من آراء ونظريات.
الزجل في العصر الحديث. مع قيام النهضة العربية الحديثة، انتقل الزجل إلى طور جديد. فقد تبنى الزجل فئة من المثقفين الذين كانوا فصيلاً في حركة النهضة الوطنية. وقد جهدوا في تنمية أدوات الزجل ووسائله الفنية للاستفادة من إمكاناته في تيسير توصيل أفكارهم إلى جمهورهم المُبْتَغى، وهو جمهور أوسع، ولاشك، من دائرة مثقفي الخاصة. كما عملوا على تخليص الزجل من الركاكة والتكلُّف اللذين رانا عليه من عهود الانحدار السابقة، وعلى فك إساره من أيدي فئة الأدباتية الذين تدنوا به إلى مستوى استخدامه في التسوّل والابتزاز.

وبنهاية القرن الثالث عشر الهجري، تتابعت سلسلة من أسماء الرواد الثقافيين الذين طوعوا الزجل في اتجاهات متنوّعة. ومن أعلام هذه السلسلة المتواصلة: عبدالله النديم، ويعقوب صنّوع، ومحمد عثمان جلال. أما خير ممثل لتمام النقلة النوعية التي انتقلها الزجل فهو محمود بيرم التونسي (ت1380هـ). انظر: التونسي، محمود بيرم. وهو الذي أعلى من مكانة الزجل في الحياة الثقافية، وأكسبه قدرات فنية مكّنته من الامتداد إلى آفاق جديدة. وعلى يديه تكاملت الجهود في جعل الزجل أداة درامية مقبولة في الوسائط المستحدثة: في المسرح الغنائي أو في حلقات الإذاعة المسموعة والمرئية.

وفي سياق حركة الزجل الناشطة هذه، استفاد الزجل من الإمكانات المتجددة للطباعة والنشر واتساع قاعدة القارئين. فتوالى نشر دواوين الزجالين، وعنيت بعض الصحف بنشر الأزجال، وصدرت بعض الدوريات التي تعتمد على المادة الزجلية في المقام الأول.

غير أن اسم الزجل لم يحظ بالذيوع والتكرار إلا على أيدي الكُتَّاب والإعلاميين في لبنان، وخاصة في ثمانينيات القرن الرابع عشر الهجري. وهم لا يستعملون الاسم ليدل على المصطلح المحدد بشكل من النظم بعينه، وإنما استعملوه لكي يشير إلى كل نظم باللهجات اللبنانية المحلية. وهكذا انطوى تحت هذا الاسم: العتابا والميجنا واليادي يادي والروزانا والموال، بل والأشكال الفولكلورية كهدهدة الأطفال وأغاني العمل، وأيضًا الشعر الحديث الذي ينظمه المثقفون بالعامية، فاعتُبر إنتاج شعراء مثل ميشال طراد وأسعد سابا من الإنتاج الزجلي. وإمعانًا في تأصيل خصوصية الزجل اللبنانية قيل: "إن الزجل سرياني اللحن في أول عهده، وعربيُّه فيما بعد".

ومثل هذا الحماس والتوسّع والأقوال المرسلة، وإن كانت مظهرًا من مظاهر الاهتمام بالزجل، إلا أنها كانت مثارًا للخلط واضطراب المفاهيم، الأمر الذي آذن بتراجع الزجل ووقوفه الآن موقف الدفاع في مواجهة مؤثرات الحياة الثقافية العربية الحالية، وإن بدا بعضها متناقضًا. ويبرز أهمها، بالنسبة للزجل، في المؤثرات التالية:

1- حملة دُعاة الفصحى ضد كل أشكال التعبير باللهجات الدارجة أو العامية.

2- الالتفات إلى المأثور الشعبي (الجَمْعِي، الفولكلوري)، وخاصة الجانب القولي منه، وعلى الأخص بعض أشكال النظم منه.

3- تركيز مثقفي كل قطر عربي على شكل بعينه من أشكال النظم في إحدى اللهجات الدارجة في جهة من جهاته، واعتباره حاملاً لخصائص القطر المتميزة ومعبرًا عن ذاتيته المتفردة. كما حدث، مثلاً، مع الشعر النبطي في المملكة العربية السعودية وبلدان الخليج العربية.

4- ظهور الاتجاه الجديد في النظم باللهجات الدارجة، والذي عُرف باسم شعر العامية، الذي يبتعد عن أرض الزجل وأضرابه متحركًا نحو أرض الشعر الحُرّ المعاصر.

*****************

انتهى
منقول من اجل الفائدة مع شكر خاص لصاحب الموضوع الاصلي


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://wwpr.forummaroc.net
Admin
المدير العام
المدير العام


الجنس : انثى
عدد المساهمات : 4781
نقاط : 8658
السٌّمعَة : 481
تاريخ التسجيل : 09/12/2011
الموقع : http://wwpr.forummaroc.net/

الأوسمة
 :

مُساهمةموضوع: رد: تعريف الزجل    الثلاثاء ديسمبر 03, 2013 12:51 pm

الزجل موضوع صغير في مواضيع [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]، ورغم أن الزجل المنتشر في بعض [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] ترجع جذوره إلى [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]، فإن الاهتمام الأكاديمي به ضعيف، وربما يرجع السبب في ذلك إلى عدم تقيده [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]، وبالتالي عدم وصوله إلى الفهم المشترك [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط].

وربما تكون أبرز الصعوبات في دراسة الزجل الأندلسي، عدم فهم الأزجال بشكل كامل، فهي مكتوبة [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]، وهي منقرضة حاليا كما هو معروف.

محتويات

استخدمت مفردة (زجل) في [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] قبل أن يصطلح على استخدامها لفن الزجل الشعري، وسنستفيد من تتبع بعض المواضع التي وردت فيها قبل نشوء فن الزجل الشعري، لندرك السبب في اختيار مفردة (زجل) اسما لهذا الفن الشعري.

1- الدلالة الأولى: الرمي، عرف [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] مفردة (الزجل) بتسكين الجيم بقوله: "الرمي بالشيء تأخذه بيدك فترمي به"، ومنه زجل الشيء يزجله وزجل به زجلا وزجلت به، ومن الأقوال الدلالة على استخدام مفردة (زجل) بهذا المعنى الحديث: "أخذ الحربة لأبي بن خلف فزجله بها فقتله" أي رماه بها، وحديث الصحابي [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]: "فأخذ بيدي فزجل بي" أي رماني ودفع بي، وقال الشاعر: بتنا وباتت رياح الغور تزجله... حتى استتتب تواليه بأنجاد الغور: تهامة، وأنجاد: جمع نجد، وتزجله: أي تدفعه [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]، ويقال: "لعن الله أما زجلت به"، "وزجلت الناقة بما في بطنها زجلا" أي رمت به.

2- الدلالة الثانية: (الزجل) بفتح الجيم، الصوت الصادر من الجمادات، وعرفتها [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] بـ"درجة معينة من درجات شدة الصوت، وهي الدرجة الجهيرة ذات الجلبة والأصداء"، ومن ما ورد في ذلك من الأقوال، قولهم: "سحاب زجل": إذا كان فيه الرعد، و"غيث زجل": لرعده صوت، و"نبت زجل": صوتت فيه الريح، ونجد شعرا للأعشى منه قوله: تسمع للحلي وسواسا إذا انصرفت كما استعان بريح عشرق زجل، أي ريح مصوته، وقول [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

عبرت بربع من سياث فراعني به زجل الأحجار تحت المعاول[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

أي الصوت الصادر من جراء ضرب الأحجار بالمعاول.

3- الدلالة الثالثة: اللعب والجلبة ورفع الصوت، وخص به التطريب، كما جاء في معجم [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] لابن المنظور، أو رفع الصوت المرنم كما جاء في [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]، فكان يطلق على صوت الحمام، ثم الصوت البشري المطرب. ومما ورد فيه من الأقوال، حديث [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]: "نزلت علي [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] جملة واحدة، وشيعها سبعون ألفا من [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] لهم زجل بالتسبيح والتحميد"، وأنشد [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]: له زجل كأنه صوت حاد إذا طلب الوسيقة أو زمير، وربما قصد به الغناء، فقيل: وهو يغنيها غناء زاجلا، "وقد يؤكد هذا الارتباط الدلالي بين كلمة زجل ومعنى الصوت العالي المنغم أن كلمة زجالة مازالت تطلق، في بعض الواحات المصرية، على جماعة من الشباب الذين يجتمعون في مكان بعيد ليؤدوا [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] الصاخب بمصاحبة آلاتهم الموسيقية" [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

اصطلاحيا

يحاول [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] في كتابه (العاطل الحالي والمُرخَص الغالي) إيجاد تعليل للربط بين الاستعمال اللغوي والاستعمال الاصطلاحي، فيقول: "وإنما لا يلتذ به ويفهم مقاطع أوزانه ولزوم قوافيه حتى يغنى به ويصوت فيزول اللبس بذلك".

وهكذا غدت كلمة زجل في الدوائر الأدبية والغنائية مصطلحا يدل على شكل من أشكال النظم العربي، وأداته اللغوية هي إحدى اللهجات العربية الدارجة، وأوزانه مشتقة أساسا من أوزان [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] العربي، وإن تعرضت لتعديلات وتنويعات تتواءم بها منظوماته مع الأداء الصوتي للهجات، ويتيح هذا الشكل من النظم تباين [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] وتنويع [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] وتعدد الأجزاء التي تتكون منها المنظومة الزجلية، غير أنه يلزم باتباع نسق واحد ينتظم فيه كل من [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] وعدد الشطرات التي تتكون منها الأجزاء، في إطار المنظومة الزجلية الواحدة [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط].

ونجد تعريفا أكثر تحديدا لأحمد مجاهد يعرف فيه الزجل بـ"شعر عامي لا يتقيد بقواعد اللغة، وخاصة الإعراب وصيغ المفردات، وقد نظم على أوزان البحور القديمة، وأوزان أخرى مشتقة منها" [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط].

ويظهر أن تعريفات الزجل لا تختلف عن تعريفات [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]، والجدل الدائر حولها، إلا باستخدامها [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]، وترك [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]، وهو ما عبر عنه [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] بقوله -متحدثا عن موضوع كتابه (العاطل الحالي) وهو الفنون العامية- : "هذه الفنون إعرابها لحن، وفصاحتها لكن، وقوة لفظها وهن، حلال الإعراب فيها حرام، وصحة اللفظ بها سقام، يتجدد حسنها إذا زادت خلاعة، وتضعف صناعاتها إذا أودعت من النحو صناعة، فهي السهل الممتنع، والأدنى المرتفع" [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط].

نشأة الزجل

هناك قصة مشهورة حول نشأة الزجل يتداولها كثير ممن أرخ لهذا الفن، مضمون القصة أن أبو بكر بن قزمان (ت555هـ) عشق غلاما مليحا يدرس في الكتاب، فعاقبه الشيخ، لينشد [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]:

الملاح ولاد أمارة والوحاش ولاد نصاره

وابن قزمان جا يغفر ما قبل له الشيخ غفارة

فقال له الشيخ :"هجوتنا يابن قزمان بكلام مزجول" أي كلام مقطع.

ربما تدلنا هذه القصة على الدور الكبير الذي لعبه [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] في تدوين الزجل، وتخليده، حتى إن [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] (ت737هـ) مؤلف كتاب (بلوغ الأمل في فن الزجل)، يقول:"ولهذا -عدم تمكنه من منافسة أدباء الفصحى- عدل قبلة المغرب، وهو الإمام أبو بكر ابن قزمان تغمده الله برحمته، واخترع فنا سماه الزجل، لم يسبق إليه، وجعل إعرابه لحنه، فامتدت إليه الأيادي، وعقدت الخناصر عليه"[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]، ولكننا لا نستطيع القبول بهذا لعدد من أسباب، منها أن فكرة تأسيس فن شفهي، يقوم به شخص واحد، أصبحت فكرة غير مقبولة، فقد أظهرت الدراسات الحديثة، أن أمثال هذه القصص، هي تعابير أسطورية، يستخدمها الأولون بكثرة ويصدقونها، ولا يمكن أن تؤخذ على محمل الحقيقة الكاملة، وإذا عدنا للقصة السابقة، نجد أن ابن قزمان ذاته في مقدمة ديوانه يتحدث عن زجالين سابقين، كما يتحدث عن الزجل وإضافاته عليه، مما يدل على وجود الزجل قبل ابن قزمان، ومما قاله في هذا السياق: "ولما اتسع في طريق الزجل باعي، وانقادت لغريبه طباعي، وصارت الأيمة فيه حولي واتباعي، وحصلت منه على مقدار لم يحصله زجال، وقويت فيه قوة نقلتها الرجال عن الرجال، عندما أثبت أصوله، وبينت منه فصوله، وصعبت على الأغلق الطبع وصوله، وصفيته عن العقد التي تشينه، وسهلته حتى لان ملمسه، ورق خشينه، وعديته من الإعراب، وعريته من التخالين والاصطلاحات، تجريد السيف من القراب، وجعلته قريبا بعيدا، وبليدا غريبا، وصعبا هينا، وغامضا بينا،..."[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] وعلى هذا المنوال يستمر ابن قزمان في وصف تطويره لفن الزجل، وبغض النظر عما يعتقد أنه مبالغات صدرت من ابن قزمان، في وصفه السابق، والتي قد يفهم منها البعض أنه رائد الزجل، إلا أننا لا نجد فيها إلا فخره ببلاغة أزجاله، ربما باستثناء قوله "أثبت أصوله، وبينت منه فصوله"، بل إن [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] مؤلف كتاب (بلوغ الأمل في فن الزجل) يورد زجلا لابن قزمان، أعرب فيه بعض الألفاظ رغم قوله "وعديته من الإعراب"، وهو قوله:

شرب الخمر المحتسب وزنا قاضي المسلمين أت[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] هو السبب

سيدي ليه جعلت ذا محتسب

ومحكم في أمر أهل الأدب

وهو زاني زنيم كثير الزنا[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

حيث فتح (الياء) في الاسم المنقوص (قاضي)، وفتح (النون) في (المسلمين)، وهذه من علائم الإعراب، وبدون تحريكها يخطئ الوزن، وغيرها كثير مما أعرب فيه ابن قزمان، وهذا ما يقلل مصداقيته في مدحه لزجله في خطبة ديوانه.

وتطرق ابن قزمان في مقدمة ديوانه إلى الزجالين السابقين، وقال فيهم: "ولقد كنت أرى الناس يلهجون بالمتقدمين، ويعظمون أولئك المتقدمون، يجعلونهم في السماك الأعزل، ويرون لهم المرتبة العليا والمقدار الأجزل، وهم لا يعرفون الطريق، ويذرون القبلة ويمشون في التغريب والتشريق، يأتون بمعاني باردة، وأغراض شاردة"[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]، وقد ذكر ابن قزمان أحد هؤلاء السابقين بالاسم وهو ابن راشد، وقيل إن اسمه مخلف بن راشد، والغريب أن [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] أعاد طرح السؤال حول نشأة الزجل بعد خمسين صفحة من الإجابة للمرة الأولى، وفي ذات الكتاب، حينما حسم الجواب بأن مخترع الزجل ابن قزمان، والآن يقول في (بلوغ الأمل) صفحة101: "واختلفوا فيمن اخترع الزجل،...، وقيل: بل مخلف بن راشد، وكان هو إمام الزجل قبل ابن قزمان، وكان ينظم الزجل بالقوي من الكلام، فلما ظهر ابن قزمان ونظم السهل الرقيق مال الناس إليه، وصار هو الإمام بعده، وكتب إليه ينكت عليه في استعمال يابس الكلام القوي:

زجلك يابن راشد قوي متين

وإن كان هو بالقوة فالحمالين

يريد: إذا كان النظم بالقوة فالحمالون أولى به من أهل الأدب"، وهكذا نجد ابن قزمان يذكر زجالين سبقوه، عظمهم الناس، فهم مشاهير وأعلام، إلا أن رأي ابن قزمان مخالف لهم لأسباب نقدية بحته، فرأي ابن قزمان لا يقدم حقائق ومعلومات، بل هو يمثل وجهة نظره النقدية لا أكثر، بينما الحقائق والمعلومات التي يقدمها هي أن الزجالين السابقين عليه، مشاهير وعرفوا بتقديم فن بليغ ورفيع.

وربما يكون مرجع ارتباط فن الزجل بشخصية ابن قزمان، يعود إلى تدوين ابن قزمان لديوانه، ومن غير المعتاد التدوين باللهجة العامية، فلا يدون إلا باللفظ الصحيح المعرب، حتى إن أحد شيوخ [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]، واسمه برهان الدين المعمار، كان يحب نظم الشعر، ونكت الأدب، إلا أنه ليس من فرسان العربية، فأنشأ شعرا ملحونا، "فاستحلوا على زايد [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] زايده، ونقل عن الشيخ جمال الدين [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] أنه قال: قطعنا المعمار بمقاطيعه"،[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] مع الأخذ في الاعتبار أن ابن قزمان كتب مقدمة ديوانه العامي باللغة العربية الفصحى، فنحن إذن أمام شاعر من طراز خاص، فقد جمع قصائده بنفسه، أو جمعت في حياته على أقل تقدير، كما أنه كتب مقدمة لديوانه، وهذا نادر في تاريخ الشعر العربي، وديوان ابن قزمان هو ديوان الزجل الوحيد الذي وصل إلينا كاملا، فلا يوجد ديوان زجل لزجال غيره، وما وصلنا من أزجال الزجالين الآخرين مرويات تناثرت في المؤلفات التي كتبت عن الزجل، وهي قليلة، وربما ورد بعضها في مؤلفات أدبية أو تاريخية، كالأزجال التي وردت في (مقدمة ابن خلدون) والأزجال التي وردت في كتاب [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] المعنون بـ(الإحاطة في أخبار غرناطة).

وهكذا فإن الآثار الزجلية الأندلسية، شحيحة للغاية، قياسا على ما يجدر بفن ما أن يخلفه، وغالب الأزجال الموجودة حاليا هي أزجال ابن قزمان، فنجد زجالا واحد يعدل بأزجاله المدونة جميع أزجال الزجالين الآخرين من الناحية الكمية، يلاحظ هذا عند النظر لديوان ابن قزمان الضخم، ونظرا لهذه الحالة الشاذة، فإن النقاد والدارسين المتأخرىن لفن الزجل، والمعتمدين على الكتب والمذكرات المدونة، لم يكن أمامهم سوى ربط فن الزجل بابن قزمان، واستصعاب أي دراسة لفن الزجل بمعزل عنه.

وقد نقل [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] في كتاب ([ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]) عن أهل [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] قولهم: "ابن قزمان في الزجالين بمنزلة [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] في الشعراء ومدغليس بمنزلة [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]"[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]، ولا شك أن [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] بعيد عن نشأة الشعر، وإنما قد يشار إلى أنه أوصل [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] إلى ذروته، وهذا أيضا ما دلت عليه الإشارات نحو ابن قزمان، منها قول [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]: "وأول من أبدع هذه الطريقة الزجلية أبو بكر ابن قزمان، وإن كانت قيلت قبله بالأندلس، لكن لم يظهر حلاها، ولا انسكبت معانيها واشتهرت رشاقتها إلا في زمانه"[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]، وقد يكون [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] قصد بقوله "أبدع" أي جاء بالزجل البديع، وليس أنه أنشأ أو خلق، لأنه في الجملة التالية مباشرة قال:"وإن كانت قيلت قبله بالأندلس"، إلا أن كثيرا من المؤرخين السابقين أو المعاصرين يصفون ابن قزمان بأنه مخترع الزجل، كقولهم: "الذي اتفق عليه الجمهور أن أول من تناشد به ابن قزمان"[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]، وقد يكون سبب اقتران ابن قزمان بنشأة الزجل عندهم، هو كما سلف، قلة المدونات الزجلية الأخرى، فيلجئون بالتالي إلى تكرار الأفكار والمقولات، لعدم وجود مواد يمكن لأجلها استكثار الباحثين، واستخراج الجديد منها. ولا نستطيع تحديد وقت نشأة فن الزجل بدقة، إلا أن القرنين الثالث والرابع الهجريين، من أقرب الاحتمالات لنشأته، ويسند اختيار هذا التوقيت عادة إلى حدث وقع فيه، وهو: سيطرة المرابطين على الأندلس فبروز [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط].

دخل [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] عام479هـ، بعد انتصارهم في [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]، التي شنوها لنجدة [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] من الهجمات المسيحية، والمرابطون من شعوب [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] الإفريقية، التي لم تستعرب، ورغم أنهم من [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] المتحمسين، إلا أن حكمهم للأندلس ربما غير شيئا من وضعه اللغوي، فعلى مستوى السلطة كان [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] حكام [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] منذ سيطرة المسلمين عليه، وما جاء بعده من انبعاث علمي وثقافي وأدبي، كان باللغة العربية، نظرا لرعاية الحكام [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] أو حتى المستعربين[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]، وعلى المستوى الشعبي كان هناك عدد من اللغات المتباينة، هذا الاختلاف في الألسن مع وجود التواصل، سيتطور طبيعيا إلى [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] أو [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] جديدة مختلفة، تكون قد اختمرت بعد ثلاثة قرون تقريبا، ووصفها [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] بالحضرية والمستعجمة[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]، لتأتي دولة المرابطين، فتسقط الحكم العربي، تاركة متنفسا لظهور آداب وفنون هذه اللهجة العامية، التي كانت عند العامة، ومنها الزجل، ولكنها مجهولة عندنا بسبب نمط التأريخ الذي يركز على النخب، فقد ورد مثلا، نص في كتاب معنون بـ(جميع نواميس الكنيسة والقانون المقدس) منسوخ سنة 437هـ-1046م جاء فيه: "لا يجوز للقلارقيين[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] أن يحضروا الملاهي والزجل في العرائس والمشارب بل يجب عليهم الانقلاب قبل دخول تلك الأطراب والأزقان والتنحي عنهم"[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]، هذا النص المدون قبل دخول المرابطين الأندلس بأكثر من أربعين عاما، وقبل وفاة [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] بأكثر من مئة عام، يبين ليس فقط وجود الزجل بل فرض قوانين وتعاليم متعلقة به.

وحين سقط [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]، بعد [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] بأربع سنين، ومنهم [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]، وحكم الأندلس [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] حكما مباشرا، انتشر الزجل حتى اكتسح [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]، طمعا بجوائز المرابطين الذين لا يفهمون الشعر العربي الفصيح، وتذكر هنا قصة طريفة تدل على هذا المعنى، وهي أن [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] لما انصرف إلى حاضرة ملكه [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]، بعد أن صد [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]، عن [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] بمعركة الزلاقة، كتب له المعتمد رسالة تضمنت بيتين من نونية [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]، هما:

بنتم وبنا فما ابتلـت جوانحنا شوقــــا إليكم ولا جفت مآقينا

حالت لفقدكــــم أيامنا فغدت سودا وكانت بكم بيضا ليالينا

فلما قرأ البيتان على ابن تاشفين قال للقارئ: يطلب منا جواري سودا وبيضا، فأجابه القارئ: لا يا مولانا، ما أراد إلا أن ليله كان بقرب أمير المسلمين نهارا لأن ليالي السرور بيضا، فعاد نهاره ببعده ليلا لأن أيام الحزن أياما سودا، فقال: والله جيد، اكتب له في جوابه: إن دموعنا تجري عليه، ورؤوسنا توجعنا من بعده[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط].

وقد عاد ابن تاشفين إلى [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] فخلع المعتمد عن ملكه، وقتل أولاده، ثم نفاه وسجنه هو وعائلته [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] في القصة المشهورة، ثم حكم الأندلس حكما مباشرا، مما أضعف الآداب الفصيحة المعتمدة كثيرا على النخب الحاكمة، فجنح بعض الشعراء إلى إنشاء الزجل السهل الفهم، حتى يضمنوا لفنهم سوقا رائجة، إلى أن جاءت مرحلة [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] وبدأ تدوين الزجل، والتدوين عنه، في القرون الخامس والسادس والسابع والثامن، كما أصبح بعض الوزراء ينظمون الزجل ويؤرخون للزجالة، كالوزير [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]، فمن أزجاله قوله:

امزج الأكواس واملالي تجدد ماخلق المال إلا أن يبدد

وقوله:

البعد عنك يا بني أعظم مصايبي وحين حصل لي قربك سببت قاربي[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط].

ودام بقاء الزجل حتى آخر أيام الوجود العربي في الأندلس[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط].


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://wwpr.forummaroc.net
Admin
المدير العام
المدير العام


الجنس : انثى
عدد المساهمات : 4781
نقاط : 8658
السٌّمعَة : 481
تاريخ التسجيل : 09/12/2011
الموقع : http://wwpr.forummaroc.net/

الأوسمة
 :

مُساهمةموضوع: رد: تعريف الزجل    الثلاثاء ديسمبر 03, 2013 12:58 pm

علاقة الموشح والشعر الملحون بالزجل

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] ([ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]) والزجل، جميعها فنون أندلسية مترابطة.

فالموشح هو كلام منظوم في بنية مختلفة عن [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] الموحد [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]، وهو في مبناه هذا مشابه للزجل، كما أنه مشابه له في غلبة استخدامه للغناء، وارتباطه بالآلات الموسيقية.

وأما [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] ويسمى أيضا [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]، فهو شعر موحد الوزن والقافية، إلا أنه بلغة مختلفة، لغة عامية، غير معربة.

ويبدو أن [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] أو [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] أقرب إلى الزجل من [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]، حتى إن بعض المراجع لا تفرق بينهما، مثل [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] الذي عد قصائد [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] الثلاث عشرة التي وجدها في ديوانه أزجالا، ولم ينتبه لتسمية [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] لهذا اللون "شعرا ملحونا"، وأن الزجل لديهم ذو دلالة مخالفة، أما [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] فيورد لأحدهم زجلا ثم يورد للزجال نفسه نموذجا يميزه باسم الشعر الملحون والفرق بينهما في ابتعاد الزجل عن شكل القصيدة، لا بقاؤه قصيدة سقطت منها الروابط الإعرابية، فإن كانت آية الزجل إسقاط [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]، فليس كل ما جرد من الإعراب سمي زجلا[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط].

إلا أن في رأي [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] ما يستعين به بعض النقاد في تأييد القول بأسبقية الشعر الزجلي على الزجل، واشتقاق الزجل منه وليس من الموشح، مستشهدين بقول الحلي: "وهذه القصائد لما كثرت واختلفت، عدلوا عن الوزن العربي الواحد إلى تفريع الأوزان المتنوعة، وتضعيف لزومات القوافي، ليكون ذلك فنا لهم بمفردهم، وذلك لأنهم لما لحنوا تلك القصائد بألحان طيبة السماع، رائقة في الأسماع، متناسبة في الأنغام والإيقاع، اضطر جدول كل منهم إلى شط ينتهي إليه، ومقطع يقف الدور عليه، وكانت همتهم الشريفة، وطباعهم اللطيفة، ناهضة بالجمع بين أصول الطرب، وصحة أوزان العرب، ولم يكن لهم اطلاع على ما اخترعته الأعاجم من تلفيق الترانات والأوزان والأوانكشتات، المتمم به نقص الأدوار والسربندات"[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]، والذين يستدلون بنص الحلي يرون أن طبيعة الأشياء هي التي تقرر أن الانتقال يكون عادة من السهولة إلى الصعوبة، تدرجا، ومن البساطة إلى التعقيد، من بساطة في التركيب متمثلة بوحدة الوزن والقافية في القصيدة الزجلية، إلى ما اتصف به الزجل من تعقيد تمثل بتعدد الأوزان واختلاف القوافي في الأقفال والأدوار، مع اشتراك الفنيين في الأغراض وفي اللغة وأساليب التعبير[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]، وبتأكيد قاطع، يقول [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]: "ومهما يكن من أمر، فإن الشعر الزجلي أسبق من الزجل في النشأة"[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط].

والقول بهذا الرأي يبنى عليه أسبقية [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] على [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]، فإذا كان اختراع الزجل مر بهذه المراحل، فإن الموشح بالتأكيد لم يبدأ من جديد بنفس الحكاية، فيكون مشتقا من [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]، ليصل إلى نفس هيكل الزجل تماما، فهذه ستكون صدفة صعبة، بل الأقرب أن الموشح سيكون فقط تعريبا للزجل، وهذا ما لا يتفق مع رأي فريق آخر من المؤرخين، [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]، الذي يرى الموشح سابقا للزجل، وندرك هذا في قوله: "ولما شاع فن التوشيح في أهل الأندلس، وأخذ به الجمهور لسلاسته، وتنميق كلامه، وترصيع أجزاءه، نسجت العامة من أهل الأمصار على منواله، ونظموا في طريقته بلغتهم الحضرية، من غير أن يلتزموا فيه إعرابا، واستحدثوا فنا سموه بالزجل، والتزموا اللفظ فيه على مناحيهم، لهذا العهد، فجاءوا فيه بالفرائد، واتسع فيه للبلاغة مجال بحسب لغتهم المستعجمة"[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط].

ويدعم قول [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] ما صرح به ابن قزمان بنظم زجلة له على عروض موشح معروف واستعار الخرجة منه، ومنه قوله:

ريت وحد النهار خرج بالكميت وفي قلب من اجل مما دريت

قلت فيه ذا الزجل كما قد رويت عرض التوشيح الذي سميت

عقد الله راية النصر لأمير العلا أبو زكري

وهي خرجة مأخوذة من موشح [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] "عقد الله راية النصر لأمير العلا أبي بكر"[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط].

وإذا كان المعتاد في الموشحة أن تكون خرجتها عامية أو أعجمية، فإن المعتاد في الزجلة أن تكون خرجتها معربة، وهو ما كان يفعله [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] حيث يفرق بين الزجل والموشح بقرينة لطيفة، وهو أنه جعل في آخر غالب موشحاته خرجة مزجلة تكون من نظم أئمة الزجالة، وغالب أئمة الوشاحة فعلوا ذلك ليظهر الفرق[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]، وذلك لأن الفنيين يتداخلان أحيانا بسبب عيب يسمى التزنيم، وهو في الزجل [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]، وفي الموشح [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط].

"وعند الجميع أن التزنيم في الموشح أقبح منه في الزجل، لأن من أعرب في الملحون فقد رد الشيء إلى أصله، ومن لحن في المعرب فقد زل وخالف"[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط].

أعلام الزجالة الأندلسيون

تعد المصادر الأندلسية عددا من الزجالة، [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] تحدث عن سبعة عشر زجالا في كتابه ([ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط])،وعن ثمانية زجالين في كتابه (المقتطف من أزاهر الطرف)، وعن ثلاثة زجالين في كتابه (اختصار القدح المحلى في التاريخ المحنى)، ولم يفته التحدث عن [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]، في كتابه (رايات المبرزين وغايات المميزين)، وهؤلاء الزجالة يمثلون القرنيين السادس والسابع الهجريين[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]. [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] نص على ذكر ستة زجالين من القرون السادس والسابع والثامن، توفي آخرهم سنة 761هـ، وذلك في كتابه ([ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط])[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط].

وسوف نكتب في هذا الفصل نبذا عن أبرز الزجالة في الأندلس، نبدأها بإمام الزجالة، أبو بكر ابن قزمان:

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] (ت550)

مقالة مفصلة: [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

"اسم ابن قزمان غير عربي وجرسه أسباني بحت، ويخبرنا أصحاب التراجم أن بني قزمان يرتفع نسبهم من غير شك إلى مولد عرف باسم ابن قزمان الزهري، وكان مقام بني قزمان في [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] منذ القرن الرابع على الأقل.

وأصحاب التراجم مقلون جدا في أخبار ابن قزمان، فلا مناص من جمع حياته من آثاره، ولو أن الذي نجمعه قليل.

اسمه أبو بكر محمد بن عيسى بن عبد الملك ويلقبه بعضهم بلقب الأصغر، تمييزا له عن سمي له هو عمه أبو بكر محمد بن عبد الملك الأكبر، وكان العم شاعرا كلاسيكيا على شيء من الشهرة ووزر [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]، ومات في عام 508هـ.

والغريب أنه وقع خلط بين العم وابن أخيه وقع في هذا الخلط [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] والهولندي [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] والتشيكي نيكل، ولقد نبهت إلى هذا الخلط في مقالة عنوانها (شيء من جديد ابن قزمان) نشرتها في القاهرة ولندن ومدريد في وقت واحد، وأثبت فيها أن ما يوصف به ابن قزمان من التعمير جاء من إضافة عمره إلى عمر عمه، ومن جعل مولده في أوائل القرن الخامس بدل آخره وتحديدا عام 480هـ.

ولد ابن قزمان بعد [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] (479هـ)، ببضع سنين، وهي المعركة التي بدأ بها تدخل [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] في الحياة السياسية الأندلسية.

وقضى ابن قزمان حياته في [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]، ولكنه ارتحل لزيارة مدن [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] الكبرى، واتصل في [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] بشاعرة مشهورة هي [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]، وكان في قرطبة وفي كل المدن التي زارها مقربا من حماة [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]، فمدحهم بمدائح، ومات في قرطبة عام 550هـ، بعد أن جاوز الستين، وترك على ألأقل ولدا واحدا اسمه أحمد، وأقام أحمد هذا [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]، ومات بها أول القرن السادس الهجري، وتدلنا بعض أشعار ابن قزمان على صفاته الجسمية: كان أشقر الشعر، أزرق العينين، يتكلم الرومانية كما يتكلم [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]، وعلى حظ من الثقافة القديمة، لأنه حاول في شبابه قرض الشعر على الطريقة القديمة، وقد نقل لنا ابن سعيد أمثلة من هذه المحاولات.

وكان ابن قزمان أول عمره يقرض بلغة معربة، ثم رأى أنه لم يبلغ في ذلك مبلغ كبار الشعراء في زمانه، [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]، فعمد إلى طريقة لا يمازجه فيها أحد منهم فأصبح إمام الزجل المنظوم بكلام عامة الأندلس وكان عزمه على صرف جهده وصنعته الشعرية إلى اللغة العامية عزما حكيما، وشاهد ذلك ما لقي من توفيق وما كان من ذيوع فنه إلى ما وراء الأندلس وبلوغ صيته إلى بغداد نفسها.

وقد بقيت آثار ابن قزمان العامية محفوظة كاملة تقريبا إلى الآن في [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] وحيد نسخ [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] منتصف القرن السادس ومحفوظ في [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]، ونشر عدة مرات نشرا غير جيد، ولكن المستشرق الفرنسي [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] نشره أخيرا بشكل محكم"[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط].

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

وهذا الاسم مركب من كلمتين، وأصله مضغ الليس، والليس جمع ليسه وهي ليقة الدواة، وذلك لأنه كان صغيرا بالمكتب يمضغ ليقته، والمصريون يبدلون [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] فانطلق عليه هذا الاسم وعرف به وكنيته في ديوانه أبو عبد الله ابن الحاج، وعرف بمدغليس.

ومدغليس من أهل القرن السادس، وهو الخليفة الأوحد لابن قزمان في زمانه وقد وقعت له العجائب في هذه الطريقة، ونقل العلامة [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] في [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] عن أهل الأندلس قولهم: ابن قزمان في الزجالين بمنزلة [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] في الشعراء، ومدغليس بمنزلة [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]، بالنظر إلى الانطباع والصناعة، فابن قزمان ملتفت إلى المعنى، ومدغليس ملتفت إلى اللفظ، وكان أديبا معربا في كلامه مثل ابن قزمان، ولكنه رأى نفسه في الزجل أنجب فاقتصر عليه.

ومن قوله في زجله المشهور:

ورزاذ دق يـــنـــــزل وشعاع الشمس يضـــــرب


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://wwpr.forummaroc.net
Admin
المدير العام
المدير العام


الجنس : انثى
عدد المساهمات : 4781
نقاط : 8658
السٌّمعَة : 481
تاريخ التسجيل : 09/12/2011
الموقع : http://wwpr.forummaroc.net/

الأوسمة
 :

مُساهمةموضوع: رد: تعريف الزجل    الثلاثاء ديسمبر 03, 2013 12:59 pm

فترى الواحـد يفـضـض وتـرى الآخـــــــــر يذهـب

والنبات يشرب ويسـكـر والغصون ترقص وتطرب

وبـريد تـجـي إلـينــــــا ثم تــــــــستـحـي وتـهـرب[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط].

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] الإشبيلي(ت649]

مقالة مفصلة: [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

وقد عَدَّه [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] في نفح الطيب من [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] وقيل إنه مات على [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]، وبعضهم ينفي ذلك [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] فإنه قال: ’’شيئان لا يصحان: إسلام إبراهيم بن سهل، وتوبة [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] من الاعتزال’’ وله أزجال ذكرها [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] في بلوغ الأمل لكنَّهُ نبغ في فن الموشحات وبه اشتهر وفيه مهر[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط].

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط](610-668]

مقالة مفصلة: [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

وكان باقعةً في الزجل والشعر والتصوف، وصفه [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] في الإحاطة بقوله:’"عروس الفقراء، وأمير المتجردين، وبركة الأندلس، لابس الخرقة، أبو الحسن. من أهل شستر، قرية من عمل [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] معروفة، وزقاق الشستري معروف بها. وكان مجوداً للقرآن، قايماً عليه، عارفاً بمعانيه، من أهل العلم والعمل".

وقد خَلُص بعض الباحثين إلى أن الشستري هذا كان أوَّلَ من استعمل الزَّجل في المعاني الصوفية، كما كان [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] أوَّلَ من استعمل [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] في ذلك.

وقد أكثر الشستري التَّطواف في البلاد الأندلسية، ورحل إلى المغرب واجتال أقاليمها، حتى ألقى عصى التَّجوال في [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] من بلاد المشرق ودفن بها. وقد أولعَ [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] لهذا العهد بمقاطيع من أزجاله وتغنوا بها في مجالسهم، حتى إن رائعته الشهيرة (شويخ من أرض مكناس) اشتهرت في أقطار المشرق وتنفَّقت بين المشارقة أكثر من حواضر المغرب.

وهذه قطعةٌ منها كما وردت في إيقاظ الهمم لابن عجيبة وقدم لها بقوله:

’’الشستري كان وزيراً وعالماً وأبوه كان أميراً فلما أراد الدخول في طريق القوم قال له شيخه لا تنال منها شيئاً حتى تبيع متاعك وتلبس قشابة وتأخذ بنديراً وتدخل السوق ففعل جميع ذلك فقال له ما تقول في السوق فقال قل بدأت بذكر الحبيب فدخل السوق يضرب بنديره ويقول: بدأت بذكر الحبيب فبقي ثلاثة أيام وخرقت له الحجب فجعل يغني في الأسواق بعلوم الأذواق ومن كلامه

شويخ من أرض مكناس في وسط الأسواق يغني

آش علي من الـنـاس وآش على الناس منـي

ثم قال:

اش حـد مـن حــد أفهموا ذي الأشـاره

وأنظروا كبر سـنـي والعصا والـغـراره

هكذا عشـت بـفـاس وكـد هـان هـونـي

آش علي من الـنـاس وآش على الناس مني

وما أحسـن كـلامـه إذا يخطر في الأسواق

وترى أهل الحوانـت تلتفت لو بالأعـنـاق

بالغرارة في عنـقـو بعكيكـز وبـغـراف

شيخ يبني على سـاس كأنشاء اللـه يبـنـي

اش علي من الـنـاس واش على الناس مني[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط].

أبو عبد الله اللوشي[[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]]

وكان من المجيدين لهذه الطريقة وله فيها قصيدة طويلة الذيل يمدح فيها السلطان ابن الأحمر ذكرها [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] في المقدمة منها:

تحت العكاكن منها خصر رقـيق من رقتو يخفي إذا تـطـلـبـو

أرق هو من ديني فيمـا تـقـــــول جديد عتبك حـق مـا أكـذبـو

أي دين بقا لي معاك وأي عـقـل من يتبعك من ذا وذا تسـلـبـو

تحمل أرداف ثقال كـالـرقـــــيب حين ينظر العاشق وحين يرقبـو

قلت:والعكاكن مأخوذة من عُكَن الثوب أو الدرع وهو ما تثنى منها على اللابس إذا كانت واسعة. والمعنى أن هذه العُكن المتثنية من الثوب تخفي تحتها خصراً رقيقاً لطيفاً[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط].

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

أغرم بالزجل إنشاءا وجمعا، فقال كثيرا من قصائد الزجل وبخاصة في [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]، كما جمع مختارات للزجالين في مجموعتين، أطلق على المجموعة الأولى عنوان (مختار ما للزجالين المطبوعين) وجعل عنوان الثانية (ملح الزجالين)[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط].


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://wwpr.forummaroc.net
Admin
المدير العام
المدير العام


الجنس : انثى
عدد المساهمات : 4781
نقاط : 8658
السٌّمعَة : 481
تاريخ التسجيل : 09/12/2011
الموقع : http://wwpr.forummaroc.net/

الأوسمة
 :

مُساهمةموضوع: رد: تعريف الزجل    الثلاثاء ديسمبر 03, 2013 12:59 pm

هيكل الزجل

المنظومة الزجلية تشابه الموشحة من حيث الشكل والبناء، ولكن قيوده وتكوينه أخف قليلا من تلك التي تخضع لها الموشحة، فهو ينظم في "هيئات متجددة تتعدد فيها الوحدات، وتتفرع الأوزان وتتنوع القوافي.

وأبسط قوالب النظم في هذه الهيئات المتجددة ما يعتمد على وحدات رباعية، كما يتبين من النموذج التالي المنقول عن زجل [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط](ت750):

ذا الوجود قد فاتك وأنت في العدم ما كفيت من جهلك زلت القدم

قد زرعت ذي العتبة فاحصد الندم أو تريدني الساعة ما بقيت أريد

ثم تتدرج قوالب النظم من حيث كثرة عدد أقسام المنظومة، وعدد أشطار وحداتها، ومن حيث التنوع في التقسيم الموسيقي لعناصرها، بحيث يصل تركيب قالب المنظومة"[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] إلى ما يماثل قالب الموشحة.

ويتكون الزجل من مطلع وأدوار وأقفال وخرجة، فيبدأ بالمطلع ثم دور بوزن وقافية خاصين، فقفل على وزن وقافية المطلع، وتتكرر الأدوار والأقفال بهذا الترتيب، والقفل الأخير يسمى الخرجة.

وسوف نورد مثالا لزجل نموذجي، مع الشرح عليه، وتبيين أجزاءه، وهو زجل [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]، أثبته في كتابه لتعليم الزجل، والمعنون بـ(بلوغ الأمل في فن الزجل)، ص93 وقال فيه: وقد عن لي أن أثبت هنا زجلاً من أزجالي الخالية من العيوب ليتضح للطالب سلوك هذه الطرق الغريبة، فمن ذلك ما نظمته، وأزهار الشبيبة يانعة، ومواردها عذبة، وهو هذا الزجل:

حين رققت نظـم الـغـزل تأنس غزالـي الـشـرود

وقال صف عيوني الوقـاح وقول سود بها قلت سـود



  • هذا الجزء يسمى المطلع، وكل جملة من جمله تسمى غصنا، ويكون أربعة أغصان، وقافيته ووزنه موحدان.

من أبصر حبيبـي حـسـن لا يكون في عـذلـو يزيد

فيوم عيد رسم بـالـبـعـاد وامتثـلـت لـو مـا يريد

ولو كـان قـريب الـديار ما كنت أمشي لو من بعـيد



  • هذا الجزء يسمى الدور، وله قافيته الخاصة الموحدة، ويتكون من ثلاث قسيمات، تكون أحيانا قسيمات بسيطة (كما هي هنا)، وتكون قسيمات مركبة، فيكون الدور فيها مكونا من ستة أسماط.

فيا دمعـي اجـري وقـف سايل ما جرا في العهـود

وقل للحبـيب الـطـبـيب يا طبيب لا تخلـف وعـود



  • هذا الجزء يسمى القفل، ولكل دور قفلا، وكل جملة من جمله تسمى غصنا، ويكون أربعة أغصان (كما هو هنا)، ويكون غصنان، ووزنه وقافيته يجب أن تكون على وزن وقافية المطلع.

حن نيران هواه أشعـلـت ومنشي البشر مـن تـراب

ما خلا في جسمـي رمـق وراح جا التعب والعـذاب

وجاه دمعي سـايل نـهـر رآني عذولـي مـصـاب



  • الدور الثاني.

قال تـريد أقـودو إلــيك بانشراح في غيظ الحسـود

قلت أي بالنبـي يا عـذول اطف ما بقلـبـي وقـود



  • القفل الثاني.

ذا القاسي بلـين قـامـتـو رق لي ونحوي عـطـف

وحلف ذا الغصين بالـوفـا ومحلا ليالـي الـحـلـف

وقال لي نظـام سـالـفـو حلى الجعدي هداك سلـف



  • الدور الثالث.

وماس تحت تـزريد عـذار يفوق حسن وشي البـرود

تذكـرت بـأن الـنـقـــــــــا وخضر عـيش أيام زرود



  • القفل الثالث.

تغـزلـت فـيه اطـربـوا ومال من رقيق الـغـزل

وقال خلي وصف الخـدود فأني كـثـير الـخـجـل

استطردت في وصـفـهـا سارت مثل سير المـثـل



  • الدور الرابع.


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://wwpr.forummaroc.net
Admin
المدير العام
المدير العام


الجنس : انثى
عدد المساهمات : 4781
نقاط : 8658
السٌّمعَة : 481
تاريخ التسجيل : 09/12/2011
الموقع : http://wwpr.forummaroc.net/

الأوسمة
 :

مُساهمةموضوع: رد: تعريف الزجل    الثلاثاء ديسمبر 03, 2013 1:00 pm

حددني بـسـيف نـاظـرو حين أقام علـيه الـحـدود

وقال كيف رأيت حالـتـك قلت نا قـتـيل الـخـدود



  • القفل الرابع.

قادنـي وقـطـر دمــوع عيني لما جـد الـرحـيل

وهيج لـعـقـلـي وقـال وقم يا ضالع الهجر سـيل

قلت قوم يا قلبي الـحـزين قاطع قلي حملـي ثـقـيل



  • الدور الخامس.

ومبرك ما كـنـا جـمـيع قبل أن كان لخيري جحـود

وقال حين حسابي جـمـل يا جمالي آش ذا القـعـود



  • القفل الخامس.

من بارق عذيب الـثـغـر حين عذبت طعم الـمـياه

طعم الراح بقي في انحراف ولطف المزاج عنـو تـاه

وجوري الخدود لـو يكـون نصيبـي كـفـانـي نـداه



  • الدور السادس والأخير.

تعود يا حبيبـي وطـبـيب لا تعدم مـحـبـك وجـود

فمن وجنتـيك والـثـغـر قصدو يا حـبـيبـي ورود



  • القفل الأخير ويسمى بـ(الخرجة).

موضوعات الزجل

رغم أن الزجل ابتدأ كفن للعامة في [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]، إلا أن موضوعاته تعددت حتى شملت جميع موضوعات الشعر العربي التقليدي، حتى الجليل منها، كمديح الملوك والحكام، [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]، ووصف القصور والضياع، ثم [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] والزجل الصوفي في وقت لاحق.

وقد كان الزجل في بدايته مقصورا على [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] واللهو [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] والأحماض، ثم كان للزجالين في كل عهد معين وبيئة معينة، مجالات يرتبطون بها، ومن ثم كان مركز اهتمامهم ينتقل من موضوعات بعينها، -تلقى قبولا في هذا المجال أو ذاك- إلى موضوعات أخرى، تختلف باختلاف العهود والبيئات الثقافية التي ينتمون إليها[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط].

ومن ذلك ما نقرأه في أزجال زجالي الأندلس من انشغال بالعشق والشراب ووصف الرياض ومجالس الصحاب، نتيجة للالتفاف زجالي ذلك العصر حول دوائر الخاصة، والتحاقهم بمجالسهم التي كان مدارها الغناء والتنافس في إظهار المهارة والتأنق والتظرف[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط].

ثم صار فن الزجل وعاء [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]، وبلغ ذروته على يد الشيخ المتصوف الأكبر [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] الأندلسي، ومن بعد الشيخ [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]، الذي استطاع نقل الزجل إلى مكانة رفيعة في الوسط الأدبي منذ القرن السابع الهجري، وأدخله في [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]، وغناء الصوفية[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط].

كما كان [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] أيضا من موضوعات الزجل، ويحتوي ديوان [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] على الهجاء[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]، إلا أن الدباغ يعتبر رائد الهجاء في الزجل[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط].

وقد مزج الزجل في الزجلة الواحدة بين موضوعين أو أكثر، [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] يمتزج [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]، والمدح يأتي معه الغزل أو [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] ومجالس الشراب، ووصف الطبيعة تصحبه مجالس الطرب والغناء، وأما الأزجال التي اختصت بغرض واحد فقليلة، ويعد الزجل الصوفي من الأزجال ذات الغرض الواحد[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط].

وسنعرض نموذجين لأزجال من الخمريات ووصف الأماكن:

الخمريات

انظر أيضًا: [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

قال أبو بكر بن صارم الأشبيلي:

حقاً نحب العقار فالدير طول النهار نرتهن خلع أنا لس قدا عن فلان

نشرب بشقف القدح كف ما كن

للدير مر وتراني عيان

قد التويت فالغبار وماع كانون بنار فالدكان

ومذهبي فالشراب القديم

وسكرا من هُ المنى والنعيم

ولس لي صاحب ولا لي نديم

فقدت أعيان كبار واخلطن مع ذا العيار الزمن

لا تستمع من يقول كان وكان

وانظر حقيق الخبر والعيان

بحال خيالي رجع ذا الزمان[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

فأحلى ما يوريك ديار غيبها واخرج جوار اليمن[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

وصف الأماكن[[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]]

وخرج [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] إلى منتزه مع بعض أصحابه، فجلسوا تحت [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] وأمامهم [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] من [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] يصب [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] من [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] على صفائح من [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] متدرجة فقال:

وعريش قد قام على دكــان بحال رواق

وأسد قد ابتلع ثعبــــان من غلظ ساق

وفتح فمه بحال إنســـــان بيه الفراق[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

لغة الزجل

مقالة مفصلة: [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

كانت الأندلس بلادا متعددة الثقافات، ونتيجة لهذا التعدد تكونت لغات أندلسية كريولية، مختلطة من اللغات الرومانية [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]، والتي بدورها تتفرع إلى لهجات عديدة، ومستويات متفاوتة، فكانت العاميات المتكونة "بعيدة بعدا شديدا عن اللغة العربية الفصحى"[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط].

نشأت من هذه العاميات فنون شعبية [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]، منها الفنون اللغوية، مثل الغناء للأطفال، والغناء للأعراس، وظاهرة [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] أي الشاعر الجوال أو الشاعر المنشد الذي يلقي أناشيده العامية في [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]، وأفنية [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]، [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]، والساحات [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]، وغيرها من [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط].

و أحد الآراء يذهب إلى أن الزجل كان من هذه الفنون الشعبية في مرحلته الأولى[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]، وأنه ابتدع ليرضي النهم الفني للعامة من سكان الأندلس[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط].

ويبدو أن الزجل بعد مرحلة الأغنية الشعبية دخل في مرحلة من التفصح بعض الشيء[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]، وأخذ نظامه يتشبهون بالموشحين، حتى كاد يمحى الفرق بين [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]، ولولا ذلك ما انتشرت أزجال الأندلسيين في [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] وبلاد [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]، واستعذبها المشارقة ونسجوا على منوالها[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]، حتى قال [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]: "ورأيت أزجاله - ابن قزمان – مروية ببغداد أكثر مما رأيتها بحواضر المغرب"[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]، بل وإننا اليوم، وباستخدام لغتنا العربية المعيارية، نجد أننا نفهم الكثير من الزجل الأندلسي، وهذا ما أدركه الأولون عندما أسموا الزجل فنا غير معرب، ويقصدون بهذا الاسم: أشكال النظم العربية التي ظهرت في [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]، والتي لم يلتزم ناظموها باللغة الفصحى المعيارية، وخاصة بالنسبة لقواعد الإعراب، واعتماد ذلك التصنيف على هذا الفارق اللغوي يدل على إدراك نافذ، فالواقع أن هذه الأشكال غير المعربة ظلت على صلة وثيقة بالأشكال المعربة، وتتبنى تقاليدها الفنية، رغم فارق مستوى الأداء اللغوي، بل إن لغة الزجل، وإن كانت غير معربة، كانت تقترب من الفصحى بقدر كبير، فلغة المنظومات الزجلية كانت لهجة دارجة خاصة بالزجالين، بوصفهم أفرادا يلتحقون بالدوائر الأدبية السائدة، وتتحد أطرهم المرجعية في داخل نوع الثقافة العربية التي تقرها هذه الدوائر[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط].

وقد ظل هذا الفارق في مستوى الأداء اللغوي أحد مقومات تمايز الزجل عن [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]، كما كان في الوقت نفسه أحد مقوّمات تمايز الزجل عن أشكال الشعر الشعبي (الفولكلوري) وعن حركة شعر العامية واختلافه معها[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]، فقد "كتب بلغة ليست عامية بحتة بل هي مهذبة وإن كانت غير معربة"[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط].

ويبدوا أن خشية الزجالة من غلبة [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] على الزجل، وجعله فنا خاضعا [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] المعيارية، جعلهم يشددون على اشتراط [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] في الزجل، حتى قال [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]: "[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] في الزجل لحن"، فالزَّجل لون من الكلام لا يحتمل الإعراب عند الزجالة فهو ملحون أبدا، ولا يجيزون فيه أن يختلط اللحن والإعراب فتكون بعض ألفاظ البيت معربة وبعضها ملحونة، وقد قرر هذه القاعدة واضع هذا الفن أبو بكر بن قزمان في مقدمة ديوانه لما قال:

وجردت فني من الإعـراب كما يجرد السيف من القراب

فمن دخل علي من هذا الباب فقد أخـطـأ ومـا أصـاب

ومن أعرب في الزجل فقد أساء وسموا ذلك منه تزنيما، وعدوه عيبا فاحشا[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط].

وقال [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]: "وهذه الفنون إعرابها لحن، وفصاحتها لكن، وقوة لفظها وهن، حلال الإعراب فيها حرام، وصحة اللفظ بها سقام، يتجدد حسنها إذا زادت خلاعة، وتضعف صناعتها إذا أودعت من النحو صناعة، فهى السهل الممتنع، والأدنى المرتفع"[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]، وقال أيضا: " فإذا أحكم عليهم – الزجالة - فيها لفظة معربة غالطوا فيها بالإدماج في اللفظ والحيلة في الخط [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] فإنهم يجعلون كل منون منصوباً أبدا، فيكتبون اللفظة بمفردها مجردة من [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]، وبعدها ألفا ونونا، كأن يكتبوا (رجلا) على هذه الصورة (رجلن)"[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط].

ويجب أن نشير أيضا إلى أن الزجالة لم يولوا اهتماما لأعجمية أهل الأندلس، فلا نجد من [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] إلا بعض الألفاظ، متناثرة في أزجال ابن قزمان، وما جاء على لسان [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] والأعجميات في أزجال الحوار، ولم نجد خرجة أعجمية في الزجل كما هو الشأن في بعض الموشحات، لكون لغة الزجل غير معربة، فيلجأ الزجال إلى الفصيح بدلا من الألفاظ الأعجمية، أو إلى التحايل، كأن يمهد للخرجة بألفاظ تدل على أن الزجل قد أوشك على النهاية[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط].

لقد استخدم ابن قزمان في أزجاله بعض المقطوعات بالأعجمية، ومن المؤكد أنه ورث هذه الطريقة عن الوشاحين الذين كانوا يستعملون الأعجمية في خرجات موشحاتهم، فمن ذلك قوله في الخرجة من زجل له:

نمضي إن شاء الله من سرور لسرور والسعاد بشاشتْ إذ مطور

وعدوك يذاق فشوال طــــتلـور لعن الله من لا يقول نعم

لقد استخدم ابن قزمان في هذه المقطوعة لفظة "إذ ماطور" (d'amator)، وهي عجمية بمعنى "للعاشق"، كما استخدم أيضا – وهو يتوعد الفقيه بعد شهر رمضان – لفظة "طلور" (dolor)، وهي أعجمية بمعنى الألم[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط].

أماالمستشرقون فقد أولوا اهتماما بالغا بالأزجال الأندلسية، وبالأخص ديوان ابن قزمان، وزعموا أن أزجاله تمثل ذروة الشعر العربي وواقع [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]، إذ ركزوا بحوثهم على الألفاظ الأعجمية التي استخدمها ابن قزمان في أزجاله، وقد زعموا أن الزجال الأندلسي نظم بعض الخرجات الزجلية باللغة الأعجمية[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط].

لكن خرجات الزجل لم تكتب بالرومانسية كما يذهب هؤلاء المستشرقون، وإنما وجدت بعض الألفاظ في ثنايا أزجال ابن قزمان لا علاقة لها بالوزن أو الموسيقى أو القافية، وهي ألفاظ تعوّد الأندلسيون على استخدامها في حديثهم اليومي مع [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]، ولم نجد ألفاظا أعجمية عند الزجالة الذين تقدموا ابن قزمان أو عاصروه أو خلفوه، فيما وصل إلينا من أزجالهم[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط].


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://wwpr.forummaroc.net
خادم المنتدى
الادارة والتواصل
الادارة والتواصل
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 5768
نقاط : 8717
السٌّمعَة : 156
تاريخ التسجيل : 11/05/2012
الموقع : منتدى الفردوس المفقود
العمل/الترفيه : أستاذ/الأنترنيت/ القراءة

مُساهمةموضوع: رد: تعريف الزجل    الخميس يناير 22, 2015 2:18 am

-*************************-
شكرا جزيلا لك و بارك الله فيك
على ما قدمته لنا من إفادة
دمت و دامت لنا عطاءاتك المميزة

تقديري الأخوي
-***********-




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Admin
المدير العام
المدير العام


الجنس : انثى
عدد المساهمات : 4781
نقاط : 8658
السٌّمعَة : 481
تاريخ التسجيل : 09/12/2011
الموقع : http://wwpr.forummaroc.net/

الأوسمة
 :

مُساهمةموضوع: رد: تعريف الزجل    السبت أغسطس 22, 2015 5:09 pm

الشكر موصول على مرورك  الرائع اخي عبد القادر دمت ببهاء وود


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://wwpr.forummaroc.net
 
تعريف الزجل
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الفردوس المفقود :: منتدى الثقافة والأدب :: النقد الأدبي-
انتقل الى: